فقد حصلت له المحافظة على حدود الله تعالى، أي شرائعه وقد انحصرت أقسام الشريعة في المأمورات والمنهيات، ولا معلل لتلك الحدود المأمور بحفظها لامتثال الأوامر واجتناب النواهي، وقد علمت أن الاجتناب أشد على النفس من الامتثال، لأن امتثال الأوامر يفعله كل أحد، وأما اجتناب النواهي فلا يفعله إلا الصديقون، والدليل على أن الترك أشد على النفس من الفعل قوله: «إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 2