الصفحة 8 من 61

فكيف سلموا بهاتين الروايتين من التفسير المذكور المشكوك فيه، وصححوه كما فعل صاحب كتاب الصحيح من السيرة؟ وهل فعلا طبق شروط الصحة على كتابه أم هو ترويج للكذب.

هكذا يصير اعتراضهم لاغيا ويكون ادعاؤهم ساقطا بل ويصير به المذهب باطلا، فإما أن يتراجعوا ويكونوا مع القرآن وإلا فهم مخالفون له.

وقد رأوا في هذه الآيات ما يتعارض مع المذهب، إذ كيف ينزل الله آيات تنتقد موقفا للمعصوم؟

فأرادوا أن يجعلوا من عثمان كبش الفداء. فاختلقوا روايتين تفيدان أن الآية نزلت في عثمان وليس في النبي، ولكنهم فشلوا في تركيب السند لهما فانكشف أمرهم. وقد دخلت غرفة الغدير والحق الشيعيتين وطالبتهم بإيجاد السند لي فعجزوا عن ذلك. وهذا العجز يكشف مخالفتهم الصحريحة للقرآن.

تعرض النبي للسحر أبطل المذهب

لطالما شنع الشيعة على أهل السنة بسبب ما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: « كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُحِر ، حتى كان يُرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن. قال: سفيان وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا» وفي رواية « قالت: مكث النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأتي» .

وقد أجاب علماء أهل السنة عن الرواية بأن تأثر النبي صلى الله عليه وسلم بالسحر لم يؤثر على الوحي وإنما كان له تأثير على الجانب البشري كما حدث لموسى عليه السلام كما قال تعالى { فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى } (طه66) .

والقرآن أثبت تأثر موسى بالسحر، ولو كان في هذا مساسا بجناب النبوة أو تأثيرا على وحي الله لما أذن له بهذا التأثر أن يقع.

فمن استنكر رواية سحر اليهودي للنبي محمد في السنة فلينكر سحر السحرة لموسى في القرآن. فهل يقبل الشيعة بهذ النص الصريح حول تعرض موسى للسحر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت