وبينما يؤكد القرآن أن الأعمال تعرض على الله كما قال تعالى { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ } .
يأتي الشيعة ليخالفوا هذه الآية ويجعلوا الأئمة شركاء مع الله في عرض الأعمال.
فقد رووا عن يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ { اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ } « قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ» (الكافي1/219) .
وفي رواية « هو والله علي بن أبي طالب» (1/220) .
فهم أسماء الله وشركاؤه في عرض أعمال العباد؟
أليس الأئمة من جملة من تعرض أعمالهم على الله أم هم منزهون عن ذلك؟
عند القرآن (ألست بربكم) وعند الشيعة (ألست بإمامكم)
قال تعالى: { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } (الأعراف172) .
فالله يخبرنا في هذه الآية أنه استخرج ذرية بني آدم من أصلابهم شاهدين على أنفسهم أن الله ربهم فشهدوا بما يؤكد أن الله فطرهم على معرفته وجبلهم عليها. كما قال { فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله } (الروم) .
غير ان أخذ الميثاق عند الشيعة له سبب آخر وهو موضوع الإمامة وكالعادة.
عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن الحسن بن نعيم الصحاف قال: « سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل { فمنكم مؤمن ومنكم كافر } فقال: عرّف الله إيمانهم بولايتنا وكفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم عليه السلام وهم ذر» (الكافي1/413) .