وبينما يتمسك الشيعة بما يسمونها آية العصمة. وهي المرتبطة عندنا كما تقدم بتبليغ دين الله بلا تردد ولا خوف لأن الله وعد نبيه أن يعصمه من أذى الناس وليس من الخطأ.
نجدهم ينهون عن التبليغ ويطعنون في دين من يبلغ دين الله ويأمرون بكتم الدين.
فقد قالوا:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال « إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله« (الكافي2/222 والرسائل للخميني(2/185) .
وعن أبي جعفر قال: « دخلنا عليه جماعة، فقلنا يا ابن رسول الله إنا نريد العراق فأوصنا، فقال أبو جعفر عليه السلام: لا تبثوا سرنا ولا تذيعوا أمرنا» ( الكافي 2/176) .
وعن أبي جعفر قال: « أحب أصحابي إلي أكتمهم لحديثنا» (الكافي 2/177) .
وعن أبي عبد الله قال « من أذاع علينا حديثنا سلبه الله الإيمان» (الكافي2/275) .
وعن أبي عبدالله"ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ ولكن قتلنا قتل عمد" (الكافي 2/275) .
وعن أبي عبدالله قال « يا معلى اكتم أمرنا ولا تذعه، فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله، من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا ونزع النور من بين عينيه في الآخرة وجعل ظلمة تقوده إلى النار، إن التقية من ديني ودين آبائي ولا دين لمن لا تقية له، إن المذيع لأمرنا كالجاحد له» (الكافي2/177 كتاب الإيمان والكفر باب الكتمان) .
وقال أبو جعفر: « ولاية الله أسرها إلى جبرئيل عليه السلام وأسرها جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وسلم وأسرها محمد إلى علي عليه السلام وأسرها علي إلى من شاء الله، ثم أنتم تذيعون ذلك؟» (الكافي 2/178) .
فهل تتفق فضائل الكتمان مع آيات القرآن الناهية عن الكتمان؟
أليس آية العصمة والتبليغ الأساس الذي قام عليه المذهب؟
ألم يزعموا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال « فضلنى الله بالرسالة وفضله (يعني عليا بالتبليغ عنى، وجعلنى مدينة العلم و جعله الباب و جعله خازن العلم» (بحارالانوار38/112) .