وبعبارة أخرى « في القرآن كل شيء لا يعلمه إلا المعصوم» (شرح أصول الكافي12/57) .
وهو قول منصور بن حازم في حواره مع أبي عبد الله « فعرفت أن القرآن لا تقوم به حجة إلا بقيم» (الكافي1/169 و188 وقد وثق الخوئي راويه منصور بن حازم واحتج في توثيقه بهذه الرواية(معجم رجال الحديث19/374) .
لكن هذا المعصوم غائب عنا. ولا نعرف عنه شيئا سوى ما تخدرنا به كلمات المستفيدين من غيابه بأن هناك من يلقاه ويأخذ منه التواقيع ويسأله.
ولكن ما الدليل. وأين تم اللقاء وكيف نتأكد من ذلك.
وهنا يقف الشيعي حيران يخشى أن يطلب رؤية المهدي فيتهم بالتطاول والزندقة.
ولكن لا ننسى أن إبراهيم قال لرب العزة: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي } (البفقرة260) .
فالله تعالى لم يغضب لسؤال إبراهيم عليه السلام.
فليس من الخطأ مطالبة من يزعمون مقابلته أن يثبتوا ذلك.
ولا يوجد أحد من مشايخ الشيعة يمنع أحدا من أن يصوره أو أن يجري معه مقابلة.
فأي خطأ في تصوير المهدي إذا كان لا يرغب بلقاء الناس والجلوس بينهم.
هل يعتقد بحرمة التصوير؟
القرآن يأمر بالرد إلى الرسول لا العترة
صحيح أن الله تعالى قال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ
ولكن الله قال بعد ذلك:
فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ? [النّساء، آية:59.] .
ولم يقل: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى إلى الله والعترة) .
وهذه الآية ترد على قولهم (كتاب الله وعترتي) . فإن العترة إذا كانوا أئمة فهم داخلون في هذا الرد إلى الله والرسول. وإذا كانوا علماء وجب أن يردوا ما اختلفوا فيه إلى الله والرسول.
فالمصدر هو الله والرسول.
وأولو الأمر كلهم مأمورون بالرد إليهما لا يستثنى أحد من ذلك.