الصفحة 33 من 61

فإن الشيعة إخوانكم في الدين وهم عندكم مسلمون، ومع ذلك فإنهم يقولون بوقوع التحريف في القرآن وأن هذا القرآن الذي بأيدي المسلمين ناقص ومغير، وأن القرآن الكامل الصحيح مع المهدي.

فلا يعود لنا مجال إلا أن نأخذ بقول ابن حزم حين جادله النصارى بمثل هذا القول تماما فقال لهم بأن الرافضة عندنا كفار (أنظر الفصل في الملل والنحل2/213) .

قرآن أهل البيت سبع عشرة ألف آية

روى الكليني عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال « إن القرآن الذي جاء به جبرئيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية» (الكافي2/634) .

قال المجلسي تعليقا على هذه الرواية » موثقة« أي صحيحة السند. [مرآة العقول 12/525] . علمًا بأن الآيات التي بين أيدينا في المصحف المتداول تبلغ ستة آلاف ومئتي وبضع آية فقط..

المجلسي يستدل بهذه الرواية على وقوع التحريف

قال المجلسي « فالخبر صحيح ولا يخفى أن هذا الخبر وكثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره، وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا» (مرآة العقول12/525) انتهى كلامه.

وهنا نسأل:

مرت قرون على هذه الفتوى المجلسية بصحة هذا السند الذي يجعل آيات القرآن 17 ألف آية بينما آيات الله كما في القرآن. وبنقصان القرآن وتغييره.

ولو أن فتوى صدرت أو كتاب من مرجع شيعي ألف ببراءة مذهب الشيعة وعلمائها من المجلسي ومن الطبرسي واستطاع أن يناقض المجلسي في تصحيح الرواية لما كررنا هذا الكلام.

ولكن نكرر الاستنكار وهم يكررون الحيدة والمراوغة وعدم الصراحة.

وعلماء الشيعة مسئولون ويحملون وزر عوامهم. قال تعالى { لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت