هل تتفق هذه الآيات مع ما نجده في كتب الشيعة عن علي أنه قال « والله، لقد كنت مع إبراهيم في النار، وأنا الذي جعلتها بردا وسلاما، وكنت مع نوح في السفينة، وأنجيته من الغرق، وكنت مع موسى فعلمته التوراة، وكنت مع عيسى فأنطقته في المهد وعلمته الإنجيل، وكنت مع يوسف في الجبّ فأنجيته من كيد إخوته، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الريح» .
هل يعلمون متى يموتون؟
القرآن ينفي علم أي أحد بوقت موته مطلقا. قال تعالى:
{ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ } .
ولكن الكليني يخالف القرآن فإنه يخالف صريح القرآن:
فقد روى عن أبي عبد الله أنه قال « أي إمام لا يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير، فليس ذلك بحجة لله على خلقه» (الكافي 1/258 كتاب الحجة باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيارمنهم) .
فماذا يقف الشيعي الآن من هذه الرواية المصادمة لصريح آيات القرآن؟
بل إن هذا النص الشيعي يلزم منه نفي الإمامة عن الحسين وعلي ممن قتلوا غيلة وغدارا ولم يكونوا يعلمون أين ومتى يموتون!!! فإن الحسين أتى الكوفة ولم يكن يعلم بالغدر الذي كان ينتظره. وخرج علي إلى المسجد ولم يكن يعلم أن ابن ملجم كان بانتظاره ليقتله غيلة من ورائه.
عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عبدالحميد عن الحسن بن الجهم قال: قلت للرضا عليه السلام: إن أمير المؤمنين عليه السلام قد عرف قاتله والليلة التي يقتل فيها والموضع الذي قتل فيه وقوله لما سمع صياح الاوز في الدار: صوائح تتبعها نوائح، وقول ام كلثوم: لو صليت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلي بالناس، فأبى عليها وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح وقد عرف عليه السلام أن ابن ملجم لعنه الله قاتله بالسيف، كان هذا مما لم يجز تعرضه، فقال: ذلك كان ولكنه خير في تلك الليلة، لتمضي مقادير الله عزوجل» (الكافي1/259) .