الصفحة 29 من 61

وذكر المجلسي أن النبي قال لعلي بن أبي طالب « فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله» (بحار الأنوار25/30) .

التعليق: وهذا النور هو نور الله كما بوب له الكليني في (الكافي 1/151 كتاب الحجة) بعنوان: « باب أن الأئمة نور الله» .

وهذا يلزم منه انبثاق وتولد النبي والأئمة من ذات الله. وهذا فيه مشابهة لقول الذين كفروا من قبل.

ويلزم منه أن الأئمة ليسوا بشرا. لأن المخلوق من النور هم الملائكة. ولا نعرف أحدا من أبناء آدم خلق قبل آدم.

ويلزم منه أن يكون الأئمة آباء لآدم عليه السلام وليس أبناء له.

هل كان الإمام مع الأنبياء السابقين

وبينما يقول الله لنبيه الكريم:

{ ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ } (آل عمران44) .

{ تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ } (هود) .

{ ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ } (102) .

يأتي الشيعة ليجعلوا بشرا غير النبي كان مصاحبا لكل الأنبياء وكان لديهم في كل أحوالهم.

وهذه مخالفة عظيمة للقرآن.

فقد رووا عن علي بن أبي طالب أنه قال: « و الله لقد كنت مع إبراهيم في النار و أنا الذي جعلتها بردا و سلاما، و كنت مع نوح في السفينة و أنجيته من الغرق، وكنت مع موسى فعلمته التوراة، وكنت مع عيسى فأنطقته في المهد وعلمته الإنجيل، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد إخوته، وكنت مع سليمان على البساط و سخرت له الريح» (الأنوار النعمانية1/31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت