ولا يحتاج بعد هذا العنوان من زيادة التفصيلات.
فإذا اجتمع الطواف والسجود والتسمية بعبد الحسين فقد صار الأمر أكثر وضوحا حينئذ.
وهل هذا يتفق مع القرآن.
فالمساجد هي مواضع السجود ولا يجوز أن تكون لغير الله. قال تعالى:
{ وأن المساجد لله فلا تجعلوا مع الله احدا } (الجن) .
وهكذا أقحموا الحسين رضي الله عنه في عبادتهم لله. فأجازوا السجود على قبره. وأمروا العوام أن يضعوا قرصا من تراب الحسين للسجود عليه.
هل قال الله: وليطوفوا بالقبر العتيق؟
يخالف الرافضة القرآن في مسألة الطواف ويخالفون معه الأمة الإسلامية ببدعة الطواف حول القبر.
فقد جاء في مستدرك الوسائل (10/316) باب بعنوان باب جواز الطواف بالقبور ما نصه «لا بأس بالطواف حول قبورهم - يعني الأئمة» .
وروى الكليني عن يحيى بن أكثم قاضي سامراء قال » بينما أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «. قال محقق الكافي تعليقا على هذا القول » هذا الحديث يدل على جواز الطواف حول قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - . (الكافي 1/287 كتاب الحجة: باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة بحار الأنوار88/185 و93/137 و97/126 و99/167) .
وروى الشيعة أن أبا عبد الله قبل المزار ثم قال «إنا لا نملك يا آل المصطفى إلا أن نطوف حول مشاهدكم ونعزي فيها أرواحكم» (بحار الأنوار97/126 و99/167 مستدرك الوسائل10/366 المزار ص299 محمد بن المشهدي مستدرك سفينة البحار6/597 لعلي النمازي) .
وزعموا أن فاطمة كانت تدخل المسجد وتطوف بقبر أبيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي تبكي (تفسير القمي2/157 تفسير نور الثقلين4/187) .
فهل هذا الطواف حول غير الكعبة موافق للقرآن؟
قال تعالى { وليطوفوا بالبيت العتيق } . ولم يقل الله (وليطوفوا بالقبر العتيق) .
وقال تعالى { ليشهدوا منافع لهم } .