فعن جعفر بن محمد بن قولويه في (المزار) عن أبيه وجماعة مشايخه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث ثواب زيارة الحسين (عليه السلام) قال: « والله لو أني حدثتكم في فضل زيارته لتركتم الحج رأسا وما حج أحد ويحك أما علمت أن الله سبحانه اتخذ كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يتخذ مكة حرما» ؟ قال ابن أبي يعفور: قد فرض الله على الناس حج البيت ولم يذكر زيارة قبر الحسين عليه السلام، قال: وإن كان كذلك فإن هذا شيء جعله الله هكذا. أما سمعت قول أمير المؤمنين عليه السلام: إن باطن القدم أحق بالمسح من ظاهر القدم؟! ولكن الله فرض هذا على العباد؟ أما علمت أن الإحرام لو كان في الحرم كان أفضل لاجل الحرم؟! ولكن الله صنع ذلك في غير الحرم» (وسائل الشيعة14/512 كامل الزيارات ص449 بحار الأنوار98/33) .
وقد أدرج آية الله سيد مهدي حجازي هذه الرواية في جملة ما سماه بـ (درر الأخبار ص692) .
تفضيل تراب الحسين على التربة المحمدية
ولماذا لا تفضلون المدينة على كربلاء وفيها جسد الرسول؟
ها هي المدينة المنورة بها قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجسده الشريف:
فلماذا لا تقولون بتفضيل المدينة على كربلاء أولا؟
ولماذا لا تقولون بأفضلية المدينة على مكة وجرى التفاضل عندكم بين كربلاء وبين مكة؟
أم أن جسد الحسين رضي الله عنه هو خير من جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
هنا يتبين للمنصف مدى فساد هذه العقائد وعرضتها للوازم الفاسدة. وما أكثر تلك اللوازم.
السجود على التربة الحسينية
قال الشيخ محمد إبراهيم القزويني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: السجود على طين قبر الحسين ينوِّر إلى الأرضين السبع، ومن كانت معه سبحةٌ من طين قبر الحسين كتب مسبحًا وإن لم يسبح » (السجود على التربة الحسينية ص 34) .
وعنوان الكتاب يفصح عن عقيدة. وهي السجود على القبر.