الصفحة 12 من 61

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ [آل عمران33] .

وبالطبع سوف يقول الشيعة: بأن القرآن لا يتضمن عدد الصلوات ولا مقدار الزكاة، فمطالبتكم لنا بنص صريح في الإمامة لأهل البيت لا يلزم بالضرورة أن ينص عليها القرآن.

وهم إنما يقدمون بذلك اعترافا بأن القرآن لم يتضمن شيئا في حق أبناء النبي وأقربائه بشأن الإمامة.

ولكن على الأقل مبدأ إقام الصلاة مذكور وإيتاء الزكاة مذكور في القرآن. فهاتوا لنا فقط ذكرا لمبدأ الإمامة لأهل البيت في القرآن مجملا وبدون تفصيل حتى تقوم به الحجة علينا لا سيما وأنكم تحكمون بكفر ممنكر الإمامة من غير أن تقيموا الحجة عليه.

فإن إمامة أهل البيت عندكم ركن. ولا يمكن أبدا أن يغفل القرآن ذكر ما يكون من أركان الإسلام.

ولكن الشيعة ينقضون العصمة بعمر بن الخطاب

غير أنهم تناقضوا فأجازوا على عمر أن يكون قد منع النبي من تبليغ وحي الله حين قال « إن رسول الله قد غلبه الوجع وحسبنا كتاب الله» (رواه مسلم) .

فقالوا: أنظروا كيف منع عمر النبي من تبليغ ما أراد الله أن يبلغه.

وهذا يبطل احتجاجهم بالآية التي يدندنون حولها ويسمونها بآية تبيغ الإمامة:

{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } (المائدة67) . مع ان الشيعة قد فسروا العصمة من الناس أي من أذاهم. قال المجلسي { والله يعصمك من الناس } أي يعصمك الله من قتلهم إياك» (بحار الأنوار89/164) .

والآن تأمل الآية (بلغ) (والله يعصمك)

وانظر إلى قصر نظرهم حيث أثبتوا لله إخلاف الوعد أو العجز عن أن يعصم النبي من منع عمر له من كتابة الوصية. كل ذلك أكراما لمذهبهم الذي بني على كراهة عمر والطعن فيه وفي الصديق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت