الصفحة 13 من 61

لقد أكثروا من التمسك بهذه الرواية وتسالموا عليها لأن فيها ما يؤيد حملتهم ضد عمر. وما علموا أن هذا التمسك بالآية قد نسف معتقدهم بعصمة النبي من البنيان.

لقد بنى الشيعة معتقدهم على هذه الرواية وأكثروا بسببها من التشنيع على عمر رضي الله عنه، مع أنها لم ترد في كتبهم ومصادرهم إلا منقولة من مصادرنا.

فكيف اعتمدوا هذه الرواية وأكثروا من المناظرة حولها إلا أن يكون البخاري ومسلم من مصادرهم في الاعتقاد!

وتعاملوا معها وهي في صحيح مسلم وكأنهم يتعاملون مع رواية في كتاب الكافي.

مفهوم أهل البيت في القرآن مخالف لمذهب الشيعة

ورد لفظ أهل البيت في القرآن ثلاث مرات. والقرآن يفسر بعضه بعضا.

الأولى: قول الملائكة لزوجة إبراهيم { قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ } [هود73] .

ولم تقل الآية (عليكن أهل البيت) مع ان الخطاب لامرأة إبراهيم وليس لابراهيم كما زعموا إذ رووا عن الصادق أنه قال « لا تجاوزوا بنا قول الملائكة لأبينا إبراهيم عليه السلام { رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت } (الكافي2/646) .

ويا له من تحريف آخر. فقد اعترف الطوسي بأن هذا خطاب لامرأة إبراهيم (تفسير التبيان6/340) .

وقال الطبرسي « ويعني بأهل البيت أهل بيت إبراهيم عليه السلام» (5/308) .

وزعم أنه لا دليل على أن الزوجة من أهل بيته. وبهذا يكون قد حكم بخطأ الطوسي.

وهذا منهما تكذيب لرواية الكافي التي تناقض المجلسي والبهبودي في الحكم عليها إذ قال المجلسي « ضعيف على المشهور» (مرآة العقول12/542) بينما خالفه البهبودي فقال « صحيح» (صحيح الكافي1/162) .

ومع ذلك فقد زعم كلاهما أن سارة من أهل البيت لأنها ابنة عم إبراهيم عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت