الصفحة 10 من 61

أولا: هذه الآية تبطل تفضيل علي بن أبي طالب على إبراهيم لأن إبراهيم كان خليلا وإماما ونبيا. بينما لم يكن علي لا نبيا ولا خليلا. أما الإمامة فالآية تتكلم عن إمامة القدوة والهدى. لا إمامة القيادة والسيادة. وتفضيل الإمام على النبي مخالفة أخرى من مخالفات المذهب للقرآن، فإن الأمم اجتمعت كلها على اختلاف أديانها أن الأنبياء أفضل الخلق إلا الشيعة.

ثانيا هذه الآية تبطل بصريحها عصمة السلالة النبوية بدليل قول إبراهيم { ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين } . فلم يعده الله شيئا في ذريته.

وكذلك قوله تعالى { وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ } (الصافات113) .

وقوله تعالى: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } (الحديد26) .

وتبقى هذه الآيات تخالف ما يعتقده الشيعة من أن أولاد المعصوم لا بد ان يكونوا معصومين.

وماذا عساهم أن يقولوا في ولد نوح وقد مات كافرا؟

ويحتجون بآية آخرى وهي ما يسمونه بآية الاصطفاء وهي:

{ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ } (فاطر32) .

ويجعلونها نازلة في جعفر الصادق (تاريخ اليعقوبي2/383) .

وقوله { فمنهم ظالم لنفسه } يبطل استدلالهم بالآية. إذ كيف يكون الظالم لنفسه من بين المصطفين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت