ومحمد بن الحسين هذا لا يمكن أن يكون هو محمد بن الحسين البرجلاني المتوفى سنة 238هـ، وبما أن أحمد بن محمد بن الخلال مولود سنة 234 هـ فيبعد أن يروي عن البرجلاني.
كذلك لا يحتمل أن يكون هو محمد بن الحسين المعروف بأبي بكر الآجري المتوفى سنة 360هـ الذي لا يمكن له أن يروي عن أبي بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي المتوفى سنة 275، وقد ذكر الذهبي أن الآجري توفي سنة ستين وثلاثمئة وهو من أبناء الثمانين، وعد شيوخه فكان أقدمهم أبا مسلم الكجي المتوفى سنة 292، ولو صح أخذ الآجري عن المروذي لكان له أن يأخذ عن مشاهير أهل الحديث في بغداد كأبي داود وإبراهيم الحربي وهذا لم يرد حسب علمي. كما أن ابن الجوزي يروي في كتابه هذا عن أبي بكر الآجري قال أخبرنا محمد بن كردي قال أخبرنا أبو بكر المروذي، والآجري يروي هنا عن أبي بكر المروذي بواسطة.
أما مايرويه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة قال: أنبأنا علي عن ابن بطة حدثنا أبو بكر الآجري حدثنا المروذي قال سمعت أحمد بن الخليل يقول حدثني الحسن بن عيسى قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول لابن المبارك قرأت القرآن على عاصم بن أبي النجود فكان يأمرني أن أقرأ عليه كل يوم آية لا أزيد عليها" [1] "
فالمروذي هذا الراجح أنه أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد توفي سنة 292 وهو من الطبقة الأولى.
(1) ابن أبي يعلى"طبقات الحنابلة"ج 1 ص229