الصفحة 40 من 311

أعراضهم وانتهبت أموالهم مع عجز السلطة عن ردع ذلك، أما قول المسعودي فلا يعتد به فهو معتزلي قح متشيع وقوله الرويبضة يشير إلى حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه عن النبي صلى الله عليه وسلّم، وفيه قيل وما الرويبضة قال التافه يتكلم في أمر العامة" [1] وفي رواية لأنس رضي الله عنه وأرضاه قيل وما الرويبضة قال الفويسق الذي يتكلم في أمر العامة" [2] .

قلت وفاعل ما يحبه الله ويرضاه ليس تافها إنما التافه الفويسق الذي يتطاول على المحرمات ويقترف المنهيات.

وأشار الطبري ومسكويه إلى وجود خلاف بين الدريوش وسهل بن سلامة قال أبو جعفر رحمه الله:"إلا أن الدريوش خالفه وقال: أنا لا أعيب على السلطان شيئا ولا أغيره ولا أقاتله ولا آمره بشيء ولا أنهاه، وقال سهل بن سلامة: ولكني أقاتل كل من خالف الكتاب والسُنة كائنا من كان سلطانا أو غيره والحق قائم في الناس أجمعين فمن بايعني على هذا قبلته ومن خالفني قاتلته" [3]

قلت وينبغي أن نعرف مدلول كلمة (سلطان) في هذا الاختلاف فمن هو المقصود بذلك أهو المأمون الخليفة القائم بأمر الناس والمعترف به في بغداد آنذاك، أم أن المقصود الجهات ذات النفوذ المتمثلة في منصور بن المهدي المختار حاكما على العراق نيابة عن المأمون، والذي لم يصل إلى هذا المنصب بأمر ولي الأمر وإنما اختاره العباسيون في بغداد الذين أزعجهم تولية الحسن بن

(1) مسند أحمد 7899

(2) مسند أحمد 13231

(3) الطبري"مرجع سابق"ج 8 ص 552

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت