وجاءت سياسة الحسن بن سهل الضعيفة، ثم مقتل القائد العباسي هرثمة بن أعين على يد المأمون لتدفع محلة الحربية ببغداد إلى التمرد وطرد عمال الحسن بن سهل عليها، وكانت كل محال بغداد متعاطفة مع هذا التمرد خلا ما ذكر عن موقف أهل الكرخ من الرافضة مما دفع المتمردين إلى حرق الكرخ ونهبه كما ذكر الطبري [1]
ثم عقب ذلك في سنة إحدى ومائتين اختيار منصور بن المهدي على أنه أمير من قبل المأمون حتى يرجع، وكانت بغداد آنذاك خارجة عن سلطة المأمون فعليا رغم كونها معترفة بشرعيته وخلافته حتى اختير علي بن موسى الرضا العلوي وليا للعهد فتحول الأمر إلى معارضة صريحة، وتم إسقاط الاعتراف بخلافة وشرعية المأمون واختير إبراهيم بن المهدي خليفة لكنه لم يتسن له السيطرة على بغداد بسبب الحروب التي نشبت بين قادته في بغداد والحسن بن سهل القائد المأموني، وكان للعوام خصوصا من العيارين حضور في جيش معارضي المأمون فعاشت بغداد حينئذ فوضى اجتماعية بالغة وتأذى الناس كثيرا من انفلات الوضع الأمني فكان أن نشأت حركة المطوعة.
[المطّوعة] .
(1) المرجع السابق ج 8 ... ص 544