ويكون أقل ما يكون في كل مسجد خمسة أنفس يكون بذلك ألف ألف وخمس مئة ألف ... إنسان" [1] "
قلت وهو وإن بالغ في عدد الحمامات إلا أنه اقتصد في عدد رواد كل مسجد، وقد أحصيت الحمامات في عهد معز الدولة البويهي فبلغت بضعة عشر ألف حمام. كما ذكر الخطيب [2] ، وتصل بعض التقديرات بعدد سكان بغداد - اعتمادا على إحصاء البيوت - إلى ستة وتسعين مليونا، وهو رقم لا يصح أبدا.
ويعقب يعقوب لسنر في كتابه عن خطط بغداد على هذه الأرقام فيقول:"إلا أن أدلة أخرى تشير - مما يظهر إلى أن الرقم 200.000 - 600.000 للسكان لم يكن مستحيلا" [3] .
في حين يذكر أن القسطنطينية حاضرة الروم كان عدد السكان بها حسب أكثر التقديرات اعتدالا مئة وخمسون ألف.
ولاشك أن قرابة نصف مليون هو عدد كبير بكل المقاييس في الأزمنة القديمة. ويشير ابن الأثير في حوادث سنة خمس وخمسين ومائتين خلال فتنة بين أهل بغداد وجندها القادمين مع محمد بن أوس البلخي من خراسان قال:"فقيل إنه عبر إلى الجزيرة من العامة أكثر من مئة ألف نفس وكان قيمة ما انتهب من المال ألفي ألف درهم" [4]
(1) الخطيب البغدادي"تاريخ بغداد"ج 1 ص439
(2) الخطيب البغدادي"تاريخ بغداد"ج1 ص440
(3) لسنر"خطط بغداد"ص204
(4) ابن الأثير"الكامل"ج 7 ص202