الصفحة 14 من 81

قوله:"أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ً"المراد بالعبادة عمل الطاعات واجتناب المعاصي وعطف عليها عدم الشرك لأنه تمام التوحيد ، والحكمة في عطفه على العبادة أن بعض الكفرة كانوا يدَّعون أنهم يعبدون الله ولكنهم كانوا يعبدون آلهة أخرى فاشترط نفي ذلك ، وتقدم أن الجملة حالية والتقدير يعبدونه في حال عدم الاشتراك به وقال ابن حبان: عبادة الله إقرار باللسان، وتصديق بالقلب، وعمل بالجوارح ..، ولهذا قال في الجواب"فما حق العباد إذا فعلوا ذلك"فعبر بالفعل ولم يعبر بالقول .

قوله:"هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوه"؟ الضمير لما تقدم من قوله"يعبدوه ولا يشكروا به شيئًا"في رواية مسلم"إذا فعلوا ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت