**روى البخاري رحمه الله ، قال: حدثنا هدبة بن خالد: حدثنا همَّام: حدثنا قتادة: حدثنا أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: بينا أنا رديف النبي صلى الله عليه وسلم، ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل، فقال: (يا معاذ) . قلت: لبيك رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة ثم قال: (يا معاذ) . قلت: لبيك رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة ثم قال: (يا معاذ) . قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: (هل تدري ما حق الله على عباده) . قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا) . ثم سار ساعة، ثم قال: (يا معاذ بن جبل) . قلت: لبيك رسول الله وسعديك، فقال: (هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوه) . قلت: الله ورسوله أعلم ، قال: (حق العباد على الله أن لا يعذبهم ) .- متفق عليه -
** ومن ألفاظ مسلم ... عن معاذ بن جبل؛ قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم. على حمار يقال له عفير. قال: فقال:"يا معاذ .. تدري ما حق الله على العباد وما حق الله على العباد ؟"قال قلت: الله ورسوله أعلم. قال:"فإن حق الله على العباد أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله عز وجل أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا"قال قلت: يا رسول الله .. أفلا أبشر الناس؟ قال:"لا تبشرْهم. فيتَّكلوا".
-قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله:
قوله:"هل تدري ما حق الله على عباده"الحق كل موجود متحقق أو ما سيوجد لا محالة ، ويقال للكلام الصدق حق لأن وقوعه متحقق لا تردد عليه ، وكذا الحق المستحق على الغير إذا كان لا تردد فيه ، والمراد هنا ما يستحقه الله على عباده مما جعله محتمًا عليهم ، قال ابن التيمي في التحرير ، وقال القرطبي: حق الله على العباد هو ما وعدهم به من الثواب وألزمهم إياه بخطابه .