قوله:"حق العباد على الله أن لا يعذبهم"في رواية ابن حبان من طريق عمرو بن ميمون"أن يغفر لهم ولا يعذبهم"وفي رواية أبي عثمان"يدخلهم الجنة"وفي رواية أبي العوام مثله وزاد"ويغفر لهم"وفي رواية عبد الرحمن بن غنم"أن يدخلهم الجنة"قال القرطبي: حق العباد على الله ما وعدهم به من الثواب والجزاء ، فحق ذلك ووجب بحكم وعده الصدق ، وقوله الحق الذي لا يجوز عليه الكذب في الخبر ولا الخلف في الوعد ، فالله سبحانه وتعالى لا يجب عليه شيء بحكم الأمر إذ لا آمر فوقه ولا حكم للعقل لأنه كاشف لا موجب انتهى . وتمسك بعض المعتزلة بظاهره . ولا متمسك لهم فيه مع قيام الاحتمال . وقد تقدم في العلم عدة أجوبة غير هذه ، ومنها أن المراد بالحق هنا المتحقق الثابت أو الجدير ، لأن إحسان الرب لمن لم يتخذ ربًا سواه جدير في الحكمة أن لا يعذبه ، أو المراد أنه كالواجب في تحققه وتأكده ، أو ذكر على سبيل المقابلة . قال: وفي الحديث جواز ركوب اثنين على حمار ، وفيه تواضع النبي صل الله عليه وسلم ، وفضل معاذ وحسن أدبه في القول وفي العلم برده لما لم يحط بحقيقته إلى علم الله ورسوله ، وقرب منزلته من النبي صلى الله عليه وسلم . وفيه تكرار الكلام لتأكيد وتفهيمه .