فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 76

فهو يحرص على العمل النافع المثمر المفيد من الأقوال والأعمال والمؤلفات والرسائل ، فلا يختار إلا أحسن الأبواب ، فتجده يؤلف في الأسماء والصفات ؛ لأنه يعلم أنها من أجل العلوم بل من أفضل الأبواب ،ويستفرغ جهده في باب المعتقد وفي مسالة التوحيد فيبسط القول في ذلك أكثر من بسطه في فروع المسائل ، حتى إنه ألف في الأصول أكثر مما ألف في الفروع ، وسئل عن ذلك فقال: من عبد الله في الفروع على مذهب أبي حنيفه أو مالك أو الشافعي أو أحمد فقد أصاب في الجملة ، لكن الخطورة أن يخطئ الإنسان في المعتقد أو الأصول ؛ ولذلك كفى الأمة في هذا الباب أثابه الله .

ابن تيمية وأسلمة العلوم

هذه عبارة عصرية حادثة ، ولكنك إذا نقلتها إلى عصر ابن تيمية تجده يؤسلم المعرفة ، يأتي بالعلوم الداخلة والنون الوافدة عل المسلمين فيضعها في ميزان الكتاب والسنة فيقبل الصحيح منها ويترك المخالف ويطرح المرذول ، وهذا ما يطلق عليه أسلمة المعرفة ، فكلما سمع بفن قرأه وأبحر فيه ثم عرضه على منهج الوحي ، وحاكمة في محكمة الرسالة الخالدة ، وعلى ميراث محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن وافق رضية وقبله وقال هذا تحصيل حاصل فهو لدينا ، وإن خالف رده مهما كان قائلة كانت قوة هذا القول .

ابن تيمية ومشروعه الإصلاحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت