فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 76

تقل الذهبي وغيره أن الشيخ مؤرخ ، وأنه يعتني بتاريخ الدول والرجال والسلاطين ، وما سلف كافة الأمم والشعوب ، ومن يقرأ بعناية لتأليف ابن تيمية يلحظ ذلك، حتى إنه يلحظ اهتمامه بتاريخ ما قبل الإسلام ، حتى القضايا التي لا يهتم بها أهل العلم ، في الغالب تجده متجرأ فيها ملمًا بها فمثلًا سئل عن الإسكندر المقدوني فبين أن الإسكندر اثنان ، ثم شرح تاريخ كل واحد منهما ، وتجده يعنتي بالدول والأشخاص من الأمراء والوزراء الذين مروا والسلاطين ، حتى ولو كانوا من دول غامضة ليست معروفة عند الكل ؛ وسبب هذا حبه للاطلاع ، وشغفه بالمعرفة ، وولهة باكتشاف المخبوء من العلوم والفنون والتخصصات ، وقد نفعه ذلك في أن تكون له عقلية ثقافية متسعة ، وذهبية مطلعة متوثبة .

جلده على البحث

الذين تكلموا عن ابن تيمية وصفوه بأنه لا يكل ولا يمل من البحث كما أسلفت ، حتى في أوقات انشغاله ومرضه كان يجعل الكتاب على صدره ، وربما أكب عليه ، فهو دائمًا في بطون الكتب ، يذهب وراء المسألة في كل كتاب ، فتكون شغله الشاغل حتى يلم بها ويحققها ويرسخ فيها ويجيد الحديث عنها ، فلا يكتفي بكتاب ، ولا بعالم عن عالم ، ولا بمذهب عن مذهب ، بل يستطرد وراء المسالة ،ويكتنز شوا ردها ، ويجمع فرائدها ، ويلم بها إلمًا ، حتى يكفيك كلامه عنها فياي باب عن أي مؤلف ، أو أي عالم من العلماء .

صبره على التحصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت