فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 76

الخوارج قوم مارقون منتسبون إلى الإسلام ، وأخبر صلى الله عليه وسلم بأنهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم ، وصيامكم غل صيامهم وتلاوتكم إلى تلاوتهم ولهم أتباع ويرون الخروج على أئمة الجور ، ويرون سل السيف على الأمة ،ويكفرون بالكبيرة ،وقد تتبعهم ابن تيمية في كتبه وبين مخالفتهم واصل نشأة فكرتهم الضالة وبين أسباب شططهم وجورهم ، ودمغهم بالدليل ، وبين الحق الذي ينبغي في هذه المسائل بيانًا شافيًا كافيًا لا عوج فيه ، فأثبت أن أهل السنة ليسوا خوارج بل هم متبعون للدليل لا يخرجون على أئمة الجور ولو ظلموا ما لم يروا كفرًا بواحًا ، ولا يكفرون صاحب الكبيرة ما لم يستحلها ، بل هو مؤمن ناقص الإيمان أو فاسق ، ويأخذون بالكتاب والسنة ،ولهم منهج آخر مغاير للخوارج الضلال .

ابن تيمية وكلاه عن المرجئة

والمرجئة قوم يقابلون الخوارج ؛فهم يرون أن أصل الإيمان واحد ، وأنه لا يزيد ولا ينقص ،وأنه يضر مع الإيمان ذنب ، وأن صاحب الكبيرة مؤمن كامل الإيمان ، وهذا كله خطأ مخالف للكتاب والسنة ، وقد بين ابن تيمية خطورة هذا المسلك ، ورد عليه في كتبه ،وشرح وبسط ، وبين أن أهل السنة ليسوا مرجئة ،وأن الإيمان يزيد وينقص ؛ ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، وأنه متفاوت والناس متباينون فيه على درجات ، وان إيماننا ليس كإيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وأن صاحب الكبيرة فاسق بكبيرته ناقص الإيمان ، وأن الذنب يضر في الإيمان ، وكل ذلك مخالف لما سارت عليه هذه الفرقة .

ابن تيمية والجهمية والمعطلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت