من أحسن كتب شيخ الإسلام على الإطلاق ( منهاج السنة ) ، ولو ذهب ذاهب من مكة إلى الصين حافيًا ماشيًا لطلب هذا الكتاب لكان سفره قليلًا ! فإن الرجل بحق أتي بكتاب لم يسمع بمثله ، وجادت قريحته بهذا المؤلف المبارك الخالد ، فبين كل البيان بالأدلة الشرعية القاطعة ، والحجج العقلية ، وبالتنزل ، وبالحوار الصادق ، وبالكلمة الجزئية الناصعة مخالفة الرافضة لأهل السنة ، واعتداءهم على أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، وبهم للشيخين ، وكذبهم وافتراءهم وعدم معرفتهم بالتقل ، وعدم صدقهم ،وعدم وضوحهم في المنهج ، والعجب في هذا الكتاب أنه يستدرج خصمه ويستزله ثم يحفر له قليبًا - كما يقول بعض أهل العلم - ، ثم يضعه فيه ، ثم يطم عليه ويتركه مكانه . ومنهاج السنة ظهرت فيه أمور منها: الانتصار لأهل البيت ، ولأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ومنها بيان الكذب والزيف الذي دخل على الأمة من طريق الرافضة ومنها أن الحق ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهل البيت، وفي أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام ، وفي المعتقد ، وهو الذي عليه أهل السنة واتباع السلف الصالح .
كلامه عن الخوارج