فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 76

نشأت ناشئة من معطلة النصوص عطلوا أسماء الله سبحانه وتعالى الحسنى وصفاته العلا ، ألحدوا فيدين الله عز وجل ، وقالوا بخلق القرآن ، وقد صار لهذه الفرقة شأن وصوله وجولة في عصر المأمون ،وتصدى لهم الإمام أحمد - رحمه الله - في مسالة القول بخلق القرآن ، وأتى ابن تيمية بعده بقرون فبين أصل هذه الشبهة ، ورد عل الجهمية ردًا مفصلًا في كثير من كتبه ودحض زيفهم ،وبين أن أهل السنة ليسوا جهمية معطلة ، وأنهم يثبتون الأسماء والصفات كما أتت في الكتاب والسنة ، بلا تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تحريف ولا تعطيل ،وأن القرآن كلام الله عز وجل ليس بخلق من خلقه، وإنما هو من أمره تبارك رب العالمين .

ابن تيمية وكلامه عن المعتزله

والمعتزلة قوم قدموا العقل على النقل ، وقدموا الرأي على الدليل ، وأثبتوا الأسماء ونفوا الصفات ، فتتبعهم ابن تيمية ورد عل أئمتهم ردودًا ، وأورد من الأدلة القاطعة والجامعة المانعة ما يؤيد مذهب أهل السنة في الباب ، وأن أهل السنة ليسوا معتزلة ، وأن النقل مقدم على العقل ، وبين أن العقل أصلًا لا يتعارض مع النقل ،وأتي بكتابه الشهير الخطير الذي يقول عنه ابن القيم ما طرق العالم مثل هذا الكتاب وهو ( درء تعارض العقل والنقل ) في عشر مجلدات كبار ، بين فيه هذه الشبه وزيفها ، ودحضها وأقام الحجة وأوضح المحجة لأهل السنة بجواب شاف كاف .

ابن تيمية والأشاعرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت