فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 76

الفقه هو إدراك معنى النص والغوص في دلالة النقل ، وهكذا كان ابن تيمية، فليس فقهه فقه من ينقل الأقوال أو يتبع كلام الأئمة ويحفظه وينقله لنا ، لكنه أدرك أقوال الأئمة جميعها ، وأقوال الموافقين والمخالفين وأهل المذاهب والروايات المختلفة لكل عالم، ثم جعل النص نصيب عينيه واستنبط منه ، ثم ذكر من وافقه ومن خالفه ، والعجيب فيه عينيه واستنبط ، والعجيب فيه سرعة بديهته ،وجودة استنباطه ، وحسن انتزاعه المعنى من الدليل ، فهو الفقيه بحق في فتاويه ، وفي تقريراته ، وفي مراسلاته ، وفى عرضه للمسائل ،حتى إن لامه لا يختلف من كتاب إلى كتاب أو رسالة إلى رسالة ، بل تجد الرسوخ ، وتجد الاتفاق ، وتجد المعنى ، فأحيانًا يبسط المسألة ، و أحيانا يختصرها ، لكن المقصود أن كلامه واحد لا يتغير .

ابن تيمية مناظرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت