مصنفات الحديث رواية
الجوامع. جمع الجامع، وهو كل كتاب حديثي يضم جميع أو معظم أبواب الحديث التي اصطلحوا عليها من العقائد، والأحكام، والآداب والتفسير والتاريخ، والسير، والفتن، والمناقب وغير ذلك، كالجامع الصحيح للبخاري ن وليس شرطًا وجود جميع الأبواب، فقد يتخلف بعضها في بعض الجوامع بحسب استيعاب مصنفه.
المجاميع. جمع المجمع، وهو الكتاب الذي يجمع بين بعض كتب الحديث، وقد تكون الأحاديث فيه مرتبة بحسب رواتها من الصحابة كما في الجمع بين الصحيحين للحميدي، أو على الكتب والأبواب الفقهية، كما في جامع الأصول لابن الأثير، أو على حروف الهجاء كما في الجمع بين الصحيحين للصاغاني والجمع الكبير والصفير للسيوطي.
السنن. هي الكتب الحديثية التي تضم غالبًا أحاديث الأحكام، مرتبة لها على الكتب والأبواب الفقهية، كالطهارة، فالصلاة، فالزكاة ... ، وهكذا، وتقتصر على المرفوع في الغالب ن ولا يوجد فيها الموقوف والمقطوع المرسل إلا نادرًا، كسنن أبي دواد والنسائي وابن ماجة.
يوجد في بعض كتب السنن ما هو زائد على أحاديث الأحكام، كالفضائل، والزهد وغير ذلك، وكذا الموقوف المقطوع والمرسل مع المرفوع المتصل، كسنن سعيد بن منصور و الدارمي و البيهقي، فلا فلاق بينها في هذه الحال وبين المصنفات و الموطآت إلا في التسمية فقط.
المصنفات الفقهية. هي الكتب الحديثية المرتبة على الكتب والأبواب الفقهية، وتضم معظم أبواب الدين، من العقائد والأحكام والآداب، وغير ذلك من الأنواع المحتاج إليها، فهي شبيهة بالجوامع، إلا أنها تختلف عنها بكثرة وجود الموقوف والمقطوع والمرسل مع المرفوع المتصل، كمصنف عبد الرزاق بن همام الصنعاني، ومصنف أبي بكر بن أبي شيبة.
الموطآت. هي كالمصنفات تمامًا، وليس بينهما فرق من حيث أنواع الحديث الموجودة فيهما، غير أنه لا يوجد من الموطآت الآن سوى موطأ مالك، وهو يزيد بوجود فقه الإمام مالك في تعقيباته على الأحاديث والآثار التي يوردها.
المستخرجات. المُسْتَخْرَج هو أن يعمد أحد المصنفين كأبي نعيم إلى كتاب من كتب الحديث كصحيح البخاري، فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه أو شيخ شيخه أو من فوقه، ولو في الصحاب ين مع مراعاة ترتيبه، ومتونه، وطرق أسانيده، بشرط ألا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد سندًا يوصله إلى شيخ أقرب، إلا لعذر، من علو إسناد، أو زيادة مهمة. وربما أسقط المستخرج أحاديث لم يجد له بها سندًا يرتضيه، وربما ذكرها في طريق صاحب الكتاب.
المستدركات. المستدرَك كتاب حديثي يجمع فيه مؤلفه أحاديث استدركها على كتاب آخر مما فاته، فلم يذكره وهو على شرطه، كالمستدرَك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم، ومثله في موضوعه مع اختلاف التسمية: كتاب الإلزامات للدارقطني جمع فيه ما وجده على شرط البخاري ومسلم وليس بمذكور في كتابيهما، وألزمهما ذكره.
الزوائد. هي الكتب الحديثية التي يجمع فيها مؤلفوها أحاديث زائدة في بعض كتب الحديث على أحاديث موجودة في كتب أخرى، وتكون في الغالب مرتبة على الأبواب، مثل مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة للبوصيري، جمع فيه الأحاديث التي زادها ابن ماجة على باقي الكتب الستة.
الأجزاء. الجزء كتاب حديثي يجمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد أو باب من أبواب الدين، أو الأحاديث المروية عن أحد الرواة من الصحابة فمن بعدهم، مثل: جزء القراءة خلف الإمام للبخاري، وجزء حديث أبي بكر رضي الله عنه، وجزء الحين بن عرفة.
الفوائد. هي الكتب الحديثية التي تجمع غرائب أحاديث الشيوخ و مفاريد مروياتهم، و تشتمل على الصحيح والضعيف، وهو الغالب على الغرائب، وهي نوعان:
أ - ما جمع غرائب الأحاديث عامة، كفوائد تمام الرازي.
ب - ما اقتصر على غرائب أحاديث شيخ معين، كفوائد ابن نافع، لابن شاذان.
الأمالي. الإملاء هو أن يقعد عالم وحوله تلاميذه، فيتكلم بما فتح الله عليه من العلم وهم يكتبون، فيكون كتابًا يسمونه: الإملاء، أو الأمالي، وذلك في كل فن من الفنون.
والإملاء عند المحدثين: أن يورد المملي بأسانيده أحاديث وآثارًا لا يلتزم فيها بترتيب معين، فليست أحاديثها مرتبة على الأبواب الفقهية كما في الجوامع والسنن، ولا على مسانيد الصحابة كما في المسانيد والمعاجم، وقد تكون أحيانًا متعلقة بموضوع واحد كأمالي الأذكار لابن حجر.
وقد يعمد المملي إلى تفسير غريب ما يملي، ويورد من الفوائد المتعلقة به ما يختاره ويتيسر له بإسناد أو بدون إسناد، لكن هذا ليس مطردًا في كل الأمالي.
الشروح. الشرح هو الكتاب الذي يعنى بالكلام على الحديث سندًا ومتنًا، لإيضاحه، وبيان مشكله، واستنباط أحكامه.