فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 12

والشروح كثيرة ومتباينة، فمنها الشروح المطولة، ومنها المتوسطة، ومنها المختصرة. وأوفاها تلك الشروح التي تتناول الحديث بالدراسة، مبينة تناسبه مع الباب الذي أدرجه المصنف تحته، والكلام على إسناده، بالتعريف برجاله، وبيان حالهم، وذكر علله - إن وجدت - ودفع ما يمكن دفعه ما يمكن دفعه منها، وجمع طرقه وذكر من أخرجه، وبيان سبب وروده إن وجد، ثم تناول متنه ببيان غريبه، وإعراب ما يحتاج إلى إعراب، واستنباط ما تضمنه من أحكام، وإيراد ما في معناه من الأحاديث، وما عارضه والجمع بينها إن أمكن، أو بترجيح ما يمكن ترجيحه وبيان مذاهب العلماء في ذلك، وذكر ما يستفاد من الحديث من فوائد.

الأطراف. هي الكتب التي يقتصر فيها على ذكر طرف من متن الحديث يدل على بقيته، مع الجمع لأسانيده، إما على سبيل الاستيعاب، وإما على جهة التقيد بكتب مخصوصة، كأن تجمع أسانيد الحديث من الصحيحين، كما في أطراف الصحيحين لأبي مسعود الدمشقي، أو من السنن الأربع، كما في الإشراف على معرفة الأطراف لابن عساكر، أو من الكتب الستة، كما في تحفة الأشراف لجمال الدين المزي، أو مما عداها من الموطآت والمسانيد والصحاح والمستخرجات وغيرها كما في إتحاف المهرة بأطراف العشرة لابن حجر.

المسانيد. المسند هو الكتاب الذي موضوعه جمع حديث كل صحابي على حدة غير مرتب، فقد يورد المصنف حديثًا في النكاح، يليه حديث في الطهارة، وهكذا، سواء أكان الحديث صحيحًا، أم حسنًا، أم ضعيفًا. وقد يكون الصحابة مرتبين بحسب الأفضلية، والشرافة النسبية، والسابقة إلى الإسلام وعلى البلدان، كما صنع الإمام أحمد في مسنده. وربما كانوا مرتبين على حروف الهجاء، وهذا أسهل تناولًا من سابقه. وقد يقتصر بعض المسانيد على أحاديث صحابي واحد كمسند أبي بكر، أو أحاديث جماعة منهم كالعشرة المبشرين بالجنة، أو طائفة مخصوصة جمعها وصف واحد كمسند المقلين.

قد يطلق المسند على الكتاب المرتبة أحاديثه على الأبواب، باعتبار أن أحاديثه مسندة، كصحيح البخاري، فإن اسمه: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وأيامه.

المعاجم. المعجم في اصطلاح المحدثين: الكتاب الذي تذكر فيه الأحاديث على ترتيب الصحابة، أو الشيوخ، أو البلدان، أو غير ذلك. والغالب ترتيبهم على حروف الهجاء، كمعجم الطبراني الكبير المؤلف على أسماء الصحابة، على حروف المعجم، فهو يشبه المسند، وكمعجميه الأوسط والصغير المؤلفين على أسماء الشيوخ مرتبين على حروف المعجم، فهذان وأمثالهما يشبهان المشيخات والفهارس والأثبات والبرامج.

أما المشيخات فهي الكتب المشتملة على ذكر الشيوخ الذين لقيهم المؤلف وأخذ عنهم وأجازوه، وإن لم يلقهم. والغالب أن يرتبهم على حروف المعجم، ويخرج بعض الأحاديث التي رواها عنهم، مثل: مشيخة ابن الجوزي، والغنية في مشيخة القاضي عياض.

وأما الثبت، فهو الفهرسة التي يجمع فيها المحدث مروياته وأشياخه ويثبت فيها أسانيده وقراءاته المصنفات على أشياخه. وأما الفهرس، فهو الكتاب الذي يجمع فيه الشيخ شيوخه وأسانيده وما يتعلق بذلك. وأما البرامج، فيستعمله أهل الأندلس بمعنى الفهرست.

التحمل والأداء

التحمل هو نقل الحديث عن الغير (الشيخ) . ويقصد بالأداء رواية الحديث (التلميذ) أو ما يعرف بطالب الحديث لغيره.

ولكل من التحمل والأداء شروط، فمن شروط

التحمل: التمييز، والضبط لما يبرى ويسمع، وأول زمن يصح فيه السماع للصغير - كما حدده المحدثون - خمس سنوات، وقيل: أقل وقيل: أكثر. والصحيح أن العبرة بالتمييز والضبط، فقد يكون ابن أربع سنين، وهو مميز ضابط، وقد يكون ابن سبع سنين، وهو ليس كذلك. والصبي وإن جاز تحمله، إلا أنه لا يؤدي إلا بعد البلوغ، وكذا الكافر لا يؤدي ما تحمله إلا بعد الإسلام.

وأما شروط الأداء فهي: الإسلام والبلوغ والعقل والعدالة والضبط.

طرق التحمل. المتحمل ثماني طرق، وعلى من تحمل بطريق من هذه الطرق، أن يعبر عن الأٍداء بصيغة تدل على ذلك الطريق، الذي تحمل به، ويسميها المحدثون صيغ الأداء. أما طرق التحمل والصيغ التي تدل عليها فهي:

السماع من لفظ الشيخ. سواء أكان يحدث من حفظه، أم ن كتابه ومع إملاء أم غير إملاء. وهذا الطريق أعلى أنواع التحمل عند الجمهور سلفًا وخلفًا. وصيغ الأداء عن هذا الطريق: سمعت أو سمعنا، حدثي أو حدثنا، أخبرني أو أخبرنا سماعًا منه، أنبأني أو أنبأنا سماعًا منه.

القراءة على الشيخ. (العرض) . يقرأ فيه أحد التلاميذ على الشيخ سواء قرأ من كتاب أم من حفظه، ولكن يمسك أصله هو أو ثقة غيره. وهذه رواية صحيحة بلا خلاف في جميع ذلك على الراجح، وهي تلي السماع. وصيغ الأداء عن هذا الطريق: قرأت على فلان، أو قرئ على فلان وأنا أسمع، أو أخبرني بقراءتي عليه، أو أخبرنا قراءة عليه، أو حدثني بقراءتي عليه، أو حدّثنا قراءة عليه وأنا أسمع، أو أنبأنا أو أنبأنا قراءة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت