من واحد بهذا الاسم. والإهمال يضر إذا كان أحد الراويين ثقة والآخر ضعيفًا. وأما إذا كانا ثقتين فلا يضر الإهمال، وممن ألف في المهمل، الخطيب البغدادي، وكتابه المكمل في بيان المهمل.
المبهم. اسم مفعول من الإبهام ضد الإيضاح، وفي الاصطلاح: هو من أبْهم اسمه في المتن أو الإسناد من الرواة، أو ممن له علاقة بالرواية. ويمكن معرفة المبهم بأحد أمرين:
أ - بوروده مسمى في بعض الروايات الأخرى.
ب - بتنصيص أحد العلماء عليه.
وقد صنف في المبهم عدد من العلماء منهم: عبد الغني ابن سعيد الأزدي، والخطيب البغدادي، والنووي، وولي الدين العراقي.
المبتدع. هو من فسق لمخالفته عقيدة السنة؛ والبدعة قسمان؛ مكفّرة، وغير مكفّرة. فمن ثبت في حقه بدعة مكفّرة رُد حديثه على الصحيح الراجح، وصاحب البدعة الذي لا يكفر ببدعته قيل: يرد حديثه مطلقًا، وقيل: يقبل حديثه إذا لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه سواء كان داعية إلى بدعته أو لم يكن.
وقال آخرون: تقبل روايته إذا لم يكن داعية إلى بدعته ولم يكن حديثه مؤيدًا لتلك البدعة، وهذا القول هو الأقرب والأشهر.
المختلط. الاختلاط فساد العقل وعدم انتظام الأقوال والأفعال؛ وذلك بسبب الخرف أو الهرم أو المرض، أو مصاب نزل بالراوي أو ذهاب بصره أو احتراق كتبه أو ذهابها ونحوه.
وقد ألف في المختلطين بعض العلماء منهم؛ الحافظ العلالي، وابن الكيال، وكتابه الكواكب النيرات؛ وذلك لتمييز المقبول من حديث المختلطين من غير المقبول. وقد توصل العلماء إلى أنه يقبل حديث المختلط إذا كان قد سمعه قبل اختلاطه، ولا يقبل منه ما سمعه بعد الاختلاط، وكذا إذا اختلط حديثه السابق بما كان بعد الاختلاط، ولم يتميز فإنه يرد ولا يقبل.
كتب الجرح والتعديل.
بذل علماء السنة جهودًا عظيمة للمحافظة على المصدر الثاني للتشريع الإسلامي (السنة الشريفة) ؛ فوضعوا قواعد للنقد العلمي الدقيق للأخبار والمرويات، كما وضعوا أنواع المصنفات في علم رجال الحديث. ومن تلك المصنفات ما يلي:
كتب الثقات.
صنف علماء الحديث كتبًا خاصة في الرجال الثقات من رواة الحديث، ميَّزوهم عن غيرهم من رواة الأحاديث الضعيفة، والموضوعة، حيث لا يعسر على أي باحث أو منقب عن وار ثقة، أن يجده في هذه الكتب، فيطالع ترجمة وافية عن حياته، من ولادته حتى الوفاة.
وهذا الفن من أهم العلوم وأعلاها، وأنفعها؛ إذا به تعرف صحة سند الحديث من ضعفه. ومن أهم هذه المصنفات التي أفردت ذكر الثقات فقط: كتاب الثقات للحافظ أبي حاتم بن حبان البستي، وهو مطبوع، و الثقات للحافظ بن قطلوبغا، منه نسخة ناقصة.
كتب الضعفاء.
كتب تقتصر على الضعفاء ولا يشاركهم أحد من الشقات والوضاعين. فمن أراد البحث عن رواة الأحاديث ليس عليه إلا الرجوع لهذه المصنفات ليجد بغيته. وممن ألف في هذا الباب: البخاري، والنسائي، وابن حبان، والدار القطني والعقيلي، وابن الجوزي، وابن عدي، وكتابه الكامل في الضعفاء أو في الكتب في ذلك، وقد ذكر فيه كل من تكلم فيه وإن كان من رجال الصحيحين، كما ذكر فيه بعض الأئمة المتبوعين، لأن بعض خصومهم في حياتهم تكلموا فيهم.
كتب الثقات والضعفاء.
وهي كثيرة جدًا، من أشهرها: تواريخ البخاري: الكبير وهو مرتب على حروف المعجم، الأوسط والصغير وهما مرتبان على السنين. والطبقات الكبرى لابن سعد. ومن أجود الكتب في ذلك: التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل للحافظ ابن كثير، جمع فيه بين كتاب التهذيب للمزي، والميزان للذهبي، مع زيادات وتحرير في العبارات. كتب التواريخ والرجال. من أبرز هذه الكتب: تاريخ بغداد للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ز وكتاب التاريخ لإمام الجرح والتعديل أبي زكريا يحي بن معين البغدادي، وهو مرتب على حروف المعجم، وكتاب التاريخ للحافظ العجلي والتاريخ للحافظ عثمان بن محمد ابن أبي شيبة الكوفي، والتاريخ لابن أبي خيثمة زهير بن حرب وتاريخ دمشق الكبير للحافظ أبي القاسم بن عساكر، وغيرها. كتب تواريخ البلدان. ذكرت هذه الكتب مجموعة كبيرة من الرجال بين طياتها، ومن هذه الكتب: كتاب تاريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني وتاريخ نيسابور لأبي عبد الله الحاكم، وتاريخ جرجان للحافظ السهمي، وتاريخ مصر، وقزوين، والمدينة، ومرو، وغيرها من المصنفات في هذا المجال. كتب العلل. ذكرت هذه الكتب كثيرًا من الرجال المعلولين مع أحاديثهم، ومن هذه المصنفات: كتاب العلل للبخاري، والعلل الكبير والصغير للترمذي، والعلل للإمام أحمد، وكتاب في العلل لعلي بن الديني، ولأبي بكر الأثرم، ولأبي علي النيسابوري، ولأبن أبي حاتم،