فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 81

وعلى هذا يقسم الناس في الموالاة والمعاداة إلى ثلاثة أقسام كما بين ذلك عبد الله بن عبد الحميد الأثري في عقيدة السلف الصالح (1) :-

أولًا: من يستحق الولاء المطلق: وهم المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وقاموا بشعائر الدين مخلصين له قال تعالى {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}

ثانيًا: من يستحق الولاء من جهة والبراء من جهة اخرى: مثل المسلم العاصي الذي يهمل بعض الواجبات ويفعل المحرمات التي لا تصل إلى الكفر. فيجب مناصحة هؤلاء والإنكار عليهم وإقامة الحدود والتعذيرات عليهم كما فعل النبي (( صلعم ) )مع عبد الله بن حمار عبدما أتى به وهو شارب للخمر ولعنه بعض الصحابة فقال النبي (( صلعم ) ) (( لا تلعنوه ما علمت إنه بحب الله ورسوله ) ). (2) فأقام عليه الحد ومنع من لعنه.

ثالثًا: من يستحق البراء المطلق: وهو الكافر والمشرك سواء كان يهوديًا أو نصرانيًا أو مجوسيًا أو ملحدًا أو وثنيًا وهذا الحكم ينطبق أيضًا على من فعل المكفرات من المسلمين كدعاء غيرا لله أو الاستغاثة بغيره أو التوكل على غيره أو سب الله ورسوله أو دينه أو فصل الدين عن الحياة اعتقادًا أن الدين لا يلائم هذا العصر أو نحو ذلك - بعد إقامة الحجة عليهم. قال تعالى {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} (3)

ومن نواقض الموالاة موالاة الكافر وإعانته على المسلم. نوجزها من كلام أهل العلم

(1) ينظر الوجيز في مفيدة السلف الصالح ص 136-137.

(2) سورة المائدة: الآية 55-56.

(3) سورة المجادلة: الآية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت