فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 81

موالاة الكافر وإعانته على المسلم:

جعل العلماء من نواقض الإسلام العشرة مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} (1)

يقول الشيخ سليمان بن عبد الله في رسالته (حكم موالاة أهل الإشراك) : أعلم رحمك الله أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم خوفًا منهم ومداراة لهم ومداهنة لدفع شرهم فإنه كافرًا مثلهم وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين ويقول: وقد أجمع العلماء على أن من تكلم بالكفر هازلًا أنه يكفر فكيف بمن أظهر الكفر خوفًا وطمعًا في الدنيا وذكر بعض الأدلة على ذلك منها.

قوله تعالى {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} فأخبر تعالى أن اليهود والنصارى وكذلك المشركون لا يرضون عن النبي (( صلعم ) )حتى يتبع ملتهم ويشهد أنهم على حق ثم قال تعالى {قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} (2)

وفي الآية الأخرى {إِذًَا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ} (3) فإذا كان النبي (( صلعم ) )لو يوافقهم على دينهم ظاهرًا من غير عقيدة القلب لكن خوفًا من شرهم ومداهنة كان من الظالمين فكيف بمن أظهر لعباد القبور والقباب أنهم على حق وهدى مستقيم فإنهم لا يرضون إلا بذلك (4)

وقوله تعالى {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ} (5)

وقوله تعالى {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ} (6)

(1) سورة المائدة: الآية 51.

(2) سورة البقرة: الآية 120.

(3) سورة البقرة: الآية 145.

(4) مجموعة التوحيد النجدية، مصر، وطبعة المنار 1419هـ ص 178.

(5) البقرة: الآية 217.

(6) آل عمران: الآية 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت