فالموالاة والمعاداة من الأصول المهمة وهي جزء من شهادة أن لا إله إلا الله فإن معناها البراءة من كل ما يعبد من دون الله. قال تعالى {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} (1)
ولذلك فإن الموالاة والمعادلة واجبة شرعًا وجعلها العلماء من شروط (لا إله إلا الله) وهي أصل عظيم من أصول العقيدة بجي على المسلم الإيمان به والعمل بمقتضاه (2) وبين النبي (( صلعم ) )ما ينشأ عن الإيمان بهذه العقيدة وهو الحب في الله والبغض في الله فقال عليه الصلاة والسلام (( أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله ) ). (3)
وقد جعلها النبي (( صلعم ) )سببًا لتذوق حلاوة الإيمان فقال عليه الصلاة والسلام (( ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن أحب عبدًا لا يحبه إلا لله ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله كما يكره أن يلقى في النار ) ). (4) وعند تحقيق هذه العقيدة يستكمل المسلم إيمانه كما أوضح ذلك النبي (( صلعم ) )بقوله (( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ) ). (5)
ويصبح من الواجب عليه ثلاثة أمور:
(1) سورة الممتحنة: الآية 4.
(2) ينظر: عبد الله بن عبد الحميد الأثري، الوجيز في عقيدة السلف الصالح ص 133 وما بعدها.
(3) الألباني، مسلسلة الأحاديث الصحيحة (998) .
(4) متفق عليه.
(5) الألبان، الصحيحة 380.