الموالاة: لغة هي المحبة فكل من أحببته ابتداءً من غير مكافأة فقد أوليته وواليته والولاية ضد العداوة ومجمل القول في الموالاة أو الولاء: أنه المحبة والنصرة والاتباع واللفظ مشعر بالقرب والدنو من الشيء.
المعاداة: لغة: مصدر عادى يعادي معاداة والعداء والعداوة: الخصومة والمباعدة وهي الشعور المتمكن في القلب من قصد الإضرار وحب الانتقام والعدو ضد الصديق وملخصه: أنها التباعد والاختلاف وهي ضد الموالاة.
الموالاة والمعاداة شرعًا: أصل الموالاة الحب وأصل المعاداة البغض وينشأ عنهما من أعمال القلب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة كالنصرة والأنس والمعاونة والجهاد والهجرة.
فالموالاة: الاقتراب من الشيء والدنو منه عن طريق القول أو الفعل أو النية.
والمعاداة ضد ذلك. ومن هنا نعلم أنه لا يكاد يوجد فرق بين المعنيين اللغوي والشرعي وأن الله تعالى قد أوجب على المؤمنين أن يقدموا كامل الموالاة للمؤمنين وكامل المعاداة للكافرين ولا يتم الولاء للمؤمنين إلا بالبراء من المشركين فهما متلازمان.
قال تعالى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} (1) وقال تعالى {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ} (2) وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ} (3)
(1) سورة التوبة: الآية 71.
(2) سورة آل عمران: الآية 28.
(3) سورة الممتحنة: الآية 1.