فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 81

يقول: ناصر عبد الله الغفاري في مسألة التقريب: (وأولها القرآن الكريم وذلك قبل الدخول معهم في الحوار حول المسائل التفصيلية في الخلافة وغيرها(1) ويذكر أن الشيخ عثمان الدمياطي (2) يضع أصولًا للدخول مع الروافض في حوار أو مناظرة ويعلم ذلك تلاميذه ننقلها باختصار فيذكر: أنه لابد أولًا أن يتفق على الأصل الأول في الإسلام وهو القرآن العظيم فيقال للرافضين: (هل تؤمن بأن ما بين دفتي المصحف كلام الله المنذل على سيدنا محمد(( صلعم ) )المتعبد بتلاوته المتحدي بأقصر سوره منه فإن أنكر ذلك أو شك فيه فلا يحتاج إلى المناظرة معه بل يجري عليه أحكام الكافرين وكذا إن اعتقد أن في القرآن تغييرًا أو تبديلًا لأنه مكذب لقول الله تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (9) سورة الحجر وإن أقر واعترف يتلو عليه أو يكتب له في ورقة الآيات التي أنزلها الله تعالى ثناءًا على الصحابة رضي الله عنهم. ثم بعد تلاوة هذه الآيات أو كتابتها في صحيفة يقول له هذه آيات أنزلها الله تعالى مثنيًا على أصحاب النبي (( صلعم ) )وشاهد لهم بأنهم صادقون ومخبرًا بأن لهم الجنة. وقد أقر بأنها آيات الله فيلزم ترك الطعن عليهم والقدح فيهم لأنك إن فعلت ذلك كنت مكذبًا بما تضمنته هذه الآيات وتكذيب آيات الله كفر فما تقول في ذلك؟ فإن قال هذه الآيات لا تشملهم قلنا يدفع ذلك قوله تعالى {وَكُلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى} (95) سورة النساء

(1) ناصر عبد الله، مسألة التقريب، 2/264.

(2) عثمان بن محمد الدمياطي البكري الشافعي نزيل مكة (أبو بكر) فقيه صوفي كان حيًا عام 1300هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت