ومن لا تحضره الأدلة على إفساد عقائدهم فلينظر إلى حالهم: فكل عقيدة لابد أن يكون لها واقع في العمل، فمن تطلع إلى أعمالهم وجدها أشد فسادًا من عقائدهم فلقد أوصلت عقائدهم هذه الكثير منهم إلى الشرك الأكبر وهو لا يعلم فوالله رأينا الكثير منهم أهون شيء عليه أن يسب الله سبحانه وتعالى ويسب النبي صلى الله عليه وسلم وإذا حلف الله يحلف كاذبًا وإذا حلف بواحد من آل البيت يخاف أن يكذب لأنه يعتقد أنهم يضرونه وينفعونه فلا تعظيم لله في قلوبهم، نشأ من ذلك فساد عباداتهم فأكثرهم لا يصلون ولا يصومون ولا يحجون فتجد مساجدهم خرابًا فهم يؤذنون ثلاث مرات فقط: الفجر والظهر والمغرب ويجمعون القصر مع الظهر والعشاء مع المغرب ومع ذلك لا يحضرون، أما في صلاة الفجر فربما تجد المؤذن وحده في المسجد، فعدم تعظيم الله عندهم ناشئ من تربيتهم على تعظيم المخلوق فهان عليهم مما أدى عندهم إلى عدم تعظيم أوامره ونواهيه فبعد فساد العبادات فسدت عندهم المعاملات فهم أسوأ الناس حالًا في الغش والخداع والكذب وخيانة الأمانة وأشد من ذلك ارتكست عندهم الأخلاق فهم أسوأ الناس خلقًا في كل مدينة يعيشون فيها فمع وجودهم يكثر السلب والنهب وقطع الطريق والسرقة. وترى نسائهم كاسيات عاريات وعندما تزور القبر تلبس عباءة فتراهن دائرات على القبور أيامًا وليالي، أفراد وجماعات وليس معهن رجل، وما رأيناه وسمعنا به عند القبول، والله يندي له الجبين فوالله من رأى حالهم لابد أن يقول أن هذا ليس دين الإسلام. فالإسلام الحق عقيدة صافية تنبثق عنها أخلاق حميدة ومعاملات حسنة وعبادات منضبطة وفساق أهل السنة أحس حالًا من علمائهم الذين لو اطلعت عليه لوليت منهم فرارًا.
$الأساس الرابع: وضع ضوابط وأصول يرجع إليها عند الخلاف
لابد لكل من يفاوضهم ويقوم بعملية التقريب أن يتفق معهم على ضوابط وأصول يرجع إليها عند الخلاف.