وكانوا لا يقيمون صلاة الجمعة في العراق بحجة أن الجمعة لا تقام إلا بوجود إمام عادل فلما تم احتلال العراق من قبل الأمريكان وأصبح حاكم العراق الأمريكي (بول برايمر) أقيمت صلاة الجمعية في مساجدهم (1) .
$$المبحث الثالث
$$عملهم على أساس العقيدة
$أولًا: استباحة دماء أهل السنة وأموالهم:
بعد أن اتضح المعنى الحقيقي للنواصب والمقصود منه عند الرافضة هم أهل السنة. فقد دلت نصوصهم الكثيرة وفتاوي علمائهم المنتشرة في كتبهم التي تنص على استباحة دماء المسلمين وأموالهم عمومًا وأهل السنة خصوصًا وجاءت روايات كثيرة عندهم بالحث على قتل أهل السنة منها:
1-روى المجلسي في البحار بسنده عن ابن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب؟ قال حلال الدم اتقى عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطًا أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل، قلت فما ترى في ماله؟ قال: توه (2) ما قدرت عليه (3) فدلت هذه الرواية على استباحتهم دماء أهل السنة وأموالهم بل قد جاء الإرشاد إلى قتلهم بحيث لا تثبت تهمة القتل على القاتل إما بقلب حائط عليم أو بإغراقهم في ماء كما هي أساليب اليهود للفتك بمخالفيهم.
2-ويصرح نعمة الله الجزائري بجواز قتل أهل السنة واستباحة أموالهم فيقول بعد أن ذكر أقوال علمائهم في المعنى المقصود من النواصب: الثاني في جواز قتلهم واستباحة أموالهم قد عرفت أن أكثر الأصحاب ذكروا للناصبي ذلك المعنى الخاص في باب الطهارات والنجاسات وحكمه عندهم كالكافر الحربي في أكثر الأحكام. ثم روى شيخ الطائفة نور الله برقده في باب الخمس والغنائم من كتبا التهذيب بسند صحيح عن مولانا الصادق عليه السلام قال: خذ مال الناصب وابعث إلينا الخمس.
(1) الكليني: الكافي 1/67، لمزيد من التفصيل راجع نار بن عبد الله، مسألة التقريب 2/312.
(2) التوه: هو الهلاك، انظر القاموس المحيط 4/282.
(3) المجلسي: بحار الأنوار 27/231.