القول الثاني الحنفية:: يرون أن القتل المانع من الميراث هو ما تحققت فيه المباشرة مع العدوان عمدا أو خطأ , والقتل المباشر معلوم وقد سبق , والعمد العدوان هو الموجب للقصاص , والعدوان الخطأ و هو القتل شبه العمد , حيث يتعمد الإنسان الفعل"الضرب أو الجرح أو الإيذاء"ولا يتعمد حدوث النتيجة"القتل", كمن يضرب آخر بعصا قاصدا إيذاؤه فقتله , كما يكون في القتل الخطأ , فهذه الصور موجبة للقصاص والكفارة وبالتالي مانعة من الميراث شريطة أن يكون القتل مباشرا دون تسبب .
القول الثالث: المالكية: يرون أن القتل الذي يمنع من الميراث هو القتل العمد مع العدوان فقط سواء كان مباشرا ـ كإطلاق النار أو القتل بالحاد كالسكين أو السيف ، أو الحجر أو العصا ـ أو بالتسبب كشهادة زور أدت إلى تنفيذ الحكم بالقتل أو التحريض أو مشاركة القاتل برأي ، أو حفر جب ليقع فيه المجني عليه سواء كان القاتل فردا أو جماعة .ولو كان القتل عمدا لكن بحق كمن قتل ابنه في قصاص أو زوجته في زناها فإنه لا يمنع من الميراث .
أما الخطأ فإنه لا يمنع الميراث من المال عكس الدية حتى لا يرث الشخص مال نفسه .
القول الرابع: الحنابلة-: اقتربوا من الحنفية - فإن القتل المانع للميراث هو القتل الموجب للقصاص أو الكفارة أو الدية ، فالإمام أحمد ـ رحمه الله ـ جعل المناط في القتل الموجب للحرمان هو تقرير الشارع العقاب عليه سواء أكان مباشرا أو غير مباشر اعتبر مانعا من الميراث .
* الخوارج ورثوا القاتل مطلقا بحجة عدم ورود نص في القرآن الكريم يمنع ذلك ، و لكن مردود عليهم بما ورد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ـ .