أولهما: أن الراوي عن همام هو عمرو بن عاصم الكلابي ، أبو عثمان البصري ، وقد تكلم في حفظه ، ولذا قال ابن حجر: صدوق في حفظه شيء ( تهذيب الكمال 22/87 ، التقريب 5055 ) وقد تابعه من لا تغني متابعته شيئًا ، وهو عباس بن الفضل البصري ، أبو عثمان الأزرق ، قال البخاري وأبو حاتم: ذهب حديثه . وترك أبو زرعة حديثه . قال ابن حجر: ضعيف ... وقد كذبه ابن معين . ( تهذيب الكمال 14/243 ، التقريب 3186 ) .
وثانيهما: أنه لو ثبت هذا الحديث عن همام لكان شاذًا لمخالفته للجماعة من أصحاب يحيى بن سعيد ، وهمام مع ثقته له أوهام ( انظر ترجمته في تهذيب الكمال 30/302 ، والتقريب 7319 ) على أن رواية همام هذه مما علقه أبو نعيم ، ولم أقف عليها موصولة في مصدر آخر .
ولكن حماد بن زيد في روايته عن يحيى بن سعيد قد وقع عليه اختلاف في اسم"السائب بن خلاد"، حيث سماه سليمان بن حرب ، ومحمد بن عبيد في روايتهما عن حماد بن زيد"خلاد بن السائب"ورواه عارم، عن حماد بن زيد على الشك:"السائب ابن خلاد أو خلاد بن السائب"ورواه يحيى بن حبيب بن عربي ، عن حماد بن زيد فسماه"السائب بن خلاد"كرواية الجماعة عن يحيى بن سعيد ، وبقية طرق الحديث ، فلعل حماد بن زيد وقع له فيه اشتباه وشك ، والمحفوظ رواية الجماعة"السائب بن خلاد"وقد أشار إلى هذا الاختلاف غير واحد كالبخاري ، وأبي نعيم الأصبهاني .
وبهذا يعلم ثبوت هذه المتابعة عن يحيى بن سعيد ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن عطاء بن يسارٍ عن السائب بن خلاد .