ولعلّ من الدلائل على حسن إسلام بني سليم، ومتابعتهم للنبي صلى الله عليه وسلم موقفهم من سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس أن يردوا سبايا قبيلة هوازن - بُعيد معركة حنين - فقالت سُليم ما كان لنا فهو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .
القبائل المجاورة للمدينة من الناحيتين الشرقية والشمالية
كانت قبيلة غطفان تهيمن على أنحاء ... المدينة الشرقية والشمالية، و تضم عدة قبائل مثل قبيلة: أشجع، وذبيان، وفزارة، وأنمار، وبنو محارب، وبنو ثعلبة، وعبس، وبنو مرّة بن عوف [2] .
وتختلط قبائل حلفائهم بني أسد [3] في بعض مواضع أنحاء المدينة الشرقية، وكذلك قبائل بني كلاب.
ففي أقصى حدود منطقة المدينة الجنوبية الشرقية يوجد مكان أسمه"ضرية"، تلتقي عنده عبس، وبنو أسد، وبنو كلاب [4] . وبجوار ضرية جبلة لبني نُمير وبني كلاب [5] .
وأما الرّبذة فهي أرض بني محارب، وثعلبة [6] ,وبين القُهْب والربذة نحو من بريد، وهي في ناحية ديار بني ثَعْلبة، وبني أَنْمَار، وأقرب المياه لها الجَفْر [7] ، ومُغِيثة الماوان لبني مُحارب [8] , وفوق الرّبَذة واد ذي بَقَر لبني أسد [9] .
(1) ابن هشام 4/ 489؛ الواقدي 3/ 953؛ابن سعد 2/ 153؛أحمد، المسند 11/ 612رقم (7037) وقال المحقق: إسناده حسن.
(2) ابن الكلبي، جمهرة النسب 406 - 457؛ابن حزم، جمهرة أنساب العرب 249 - 260.
(3) قالوا: ليس في بني أسد إلا خطيب، أو شاعر، أو قائف، أو زاجر، أو كاهن، أو فارس.
وقال عمر بن عبد العزيز: ما كلّمني رجل من بني أسد إلا تمنّيت أن يُمدَّ له في حجته حتى يكثر كلامه فأسمعه". (البيان والتبين 1/ 174) ."
(4) معجم ما ستعجم 3/ 864، 866.
(5) المصدر السابق 2/ 365؛ الجاسر، أبو علي الهجري وأبحاثه في تحديد المواضع 252 - 284.
(6) المصدر السابق 2/ 633، 635 - 636.
(7) المصدر السابق 2/ 634.
(8) اليعقوبي، البلدان 312.
(9) المصدر السابق 1/ 263 - 264.