وتمتد ديار أسد شرقًا حتى تلاقي ديار بني عامر في الرشاء [1] ، كما تتقاطع ديارهم أيضًا مع بني عامر في شَرَوْرَى [2] - جبل بين العمق والمعدن في طريق مكة إلى الكوفة -. وتصل منازل بني أسد حتى أُثال بالقصيم [3] 0).
كما تتداخل أراضي بني عبس وبني عامر في سُقْف [4] 1). ونظرًا لهذا التداخل في ديار قبيلتي غطفان و هوازن فقد حدّد الجغرافيون العرب أرض هوازن في نجد مما يلي اليمن، وأرض غطفان مما يلي الشام [5] 2).
وأما قبيلة فَزَارة فتسكن جَنَفَاء، والنُّقْرة، والحِسْىَ ببطن وادي الرُّمَّة, والحاجر، والجريب [6] .
وتعتبر ساجر [7] حدًا فاصلًا بين غطفان وتميم [8] ، كما تتداخل قبيلة غطفان مع بني أسد في جبل الخال من وراء النُّقْرة [9] ، ومن ورائها النّبَاج لبني أسد [10] .
وتعد طِلال وطُمَيّة من أرض غطفان , ومن النَّقرة شمالًا تتداخل أراضي أشجع وفزارة، فقرية نخل [11] - بواد يقال له شَدَخ - لفزارة وأشجع [12] ، ووادي
(1) المصدر السايق 2/ 653. قال سُحَيْم العَبْد:
ونحن جلَبْنا الخَيْل من جانبِ المَلاَ ... إلى أن تَلاَقَتْ بالرِّشاءِ جُنُودها
(2) المصدرالسايق 3/ 794.
(3) المصدر السابق 2/ 554.
(4) المصدر السابق 3/ 742.
(5) المصدر السابق 3/ 953.
(6) المصدر السابق 2/ 398، 417.قال الحصين بن الحمام المرّي:
منازلُنا بين الجريب إلى الملا ... إلى حيثُ سالتْ في مدافِعَها نَخْلٌ ...
(معجم ماستعجم 2/ 378 - 380) ؛وانظر: اليعقوبي، البلدان 312.
كان عيينة الفزاري - زعيم غطفان - ينهى عمر رضي الله عنه عن إدخال العلوج إلى المدينة، وقال: كأني برجل منهم قد طعنك هنا، ووضع يده تحت سُرّته، وهو الموضع الذي طُعِن فيه. فلمّا طعنه أبو لؤلؤة لعنه الله قال: إن بين النّقرة والحاجر لرأيًا. (معجم ما استعجم 2/ 417) .
(7) ساجِر: ماء باليمامة بوادي السرّ. (معجم البلدان 3/ 169) .
(8) معجم ما ستعجم 3/ 712.
(9) المصدر السابق 2/ 484. قال امرؤ القيس:
ديارُ سُعْدَى دارساتٌ بذي خالِ ... أَلَحَّ عليها كلُّ أسْحَمَ هَطّالِ ...
(المصدر السابق 2/ 484) .
(10) المصدر السابق 2/ 714.معجم البلدان 5/ 255 - 256.
(11) على ليلتين من المدينة، قال السكوني: هو ماء بين القَصّة والثاملية، وبها ينزل المصدِّق الذي يُصدِّق خُضْرَ مُحَارب. (معجم ما استعجم 4/ 1303) .
ويذهب الجاسر إلى أنّ نخل هي (الحناكية) الآن - 120كم شرقا عن المدينة -. (الحازمي، الأماكن 2/ 883) .
وهناك قرية في أعلى وادي الحناكية تسمى (النّخيل) ، وقد ذكرها ابن سعد (2/ 34) ؛و الحازمي فقال:"النُّخَيل عينٌ قرب المدينة، فوق نخلٍ على خمسة أميال" (الأماكن 2/ 882 - 883) .
(12) معجم ما استعجم 4/ 1303.