الصفحة 14 من 19

والآثار الواردة في عقوبة من يعمل عمل قوم لوط.

يرد عليه:

أنَّه لم يثبت مخالف من الصحابة للصحابة القائلين بالقتل.

الدليل السادس: أنَّ الإتيان في القبل يسمى (زنا) ، والإتيان في الدبر يسمى (لواطًا) ؛ فاختلاف المسميات يدل على اختلاف المعاني في الأصل مما ينبني عليه المغايرة في حكم كلٍّ منهما؛ ولا يسمى من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط زانيًا لا لغةً وشرعًا ولا عُرْفًا؛ فلا يدخل في النصوص الدالة على حَدِّ الزانيين.

يرد عليه:

1 -أننا نتفق معكم على المغايرة بينهما؛ لكن نختلف معكم في كونها تعزيرًا حسب ما يراه ولي الأمر؛ بل حكمه القتل مطلقًا.

يجاب عنه:

بما سبقت به الإجابة على استدلال أصحاب القول الأول فيما يتعلق بالأحاديث وإجماع الصحابة والقياس.

2 -قال الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله - في الحدود والتعزيرات (188) : على أنَّ نفي تسمية اللواط (زنا) يحتاج إلى مدرك تام بالاستقراء والتتبع للغة العرب.

ولو كان القياس جائزًا لأمكن القول بأنه قد ثبت في اللغة تسمية ما هو دون الزنا زنًا؛ كتسمية النظر المُحَرَّم (زنا العين) وهكذا؛ فيكون تسمية اللواط زنًا من باب قياس الأولى، لكن القياس في اللغة ممتنع، والله أعلم.

يرد عليه:

ما تَمَّ نقله عن طرح التثريب (8/ 19) من كون تسمية هذه الأفعال زنًا من باب المجاز.

الدليل السابع: أنَّ الزنا أعظم من عمل قوم لوط لما يسببه من اختلاط الأنساب، وليس الأمر كذلك في عمل قوم لوط.

يرد عليه:

1 -أنَّ هذا ليس مسلمًا لكم؛ بل الصواب ما قاله السفاريني في قرع السياط (ص 427) : إنْ نظرنا لذاتيهما - أي: الزنا وعمل قوم لوط - فاللواطة أقبح وأعظم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت