-الأمر السلطاني المؤرخ في 12/ 5/1343هـ، الذي نص على أن"الأمر في البلاد المقدسة شورى بين المسلمين، وأن مصدر التشريع، والأحكام، لا يكون إلا من كتاب الله وما جاء عن الرسول عليه السلام وما أقره علماء الإسلام بطريق القياس، أو أجمعوا عليه مما ليس في الكتاب والسنة" [1] .
وإذا أردت تعليقًا على هذه النصوص، أقول: بأن ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية، غير ملزمين باجتهاد مدرسة فقهية بعينها؛ بل بما ترجح لديهم من اجتهاد فقهي، مستند لقواعد، وأصول الفقه الإسلامي، في دائرته الواسعة، والمحقق لمصلحة الأمة.
وقد تبين فيما سبق عرضه، أن قواعد الفقه الإسلامي، تتسع لولي الأمر فيما أنيط به من مهام القيام على مصالح الأمة، يتخير منها ما يحقق أفضلها.
وقد أمدته -سواء من قواعد العقود العامة، أم من الاجتهاد المالكي- بما هو كفيل بإرساء مبادئ للعقود النفطية، وغيرها من عقود الامتياز يتعاقد على ضوئها من جهة، وتسمح للمجتهدين في هذا العصر الحديث، من بناء النظم الشرعية المتممة للهيكل النظامي، والإداري لهذه المرافق، والاتفاقيات المبرمة بشأنها من جهة ثانية.
(1) جريدة أم القرى العدد رقم (1) الصادر بتاريخ 15/ 5/1343هـ.