الحنابلة.
أما إذا كان المقابل الذي يحصل عليه المقاول نقدًا، فالعقد إجارة صحيحة على ما نص عليه الفقه المالكي، فالمعدن غير النقد، يجوز دفعه عندهم بأجرة، ولو نقدًا"فلو استأجره على أن ما يخرج لربه، والأجرة يدفعها ربه للعامل، جاز، ولو بأجرة نقد" [1] .
وما دفع به الدكتور يوسف الشال حين قال:"... إذ التعاقد مع الأجير يكون واردًا على منفعة يتحمل هو وسائل تقديمها للمستأجر، كمن استأجر إنسانًا لحفر بئر، فإن على الأجير الآلات التي يستعملها في تنفيذ العملية، وكذلك إذا استأجر طبيبًا لعملية جراحية، فإن عليه ما يلزم عادة لتنفيذ ما استؤجر عليه ... وليس على المستأجر شيء من هذه الأعباء التي هي في مقابل الأجر" [2] . فلا يستقيم على عمومه لأن المنصوص عليه عند العلماء مرجع ذلك إلى العرف والعادة، جاء في المغني:"... لأن آلات العمل تكون من المستأجر ... وجوز العمل على خلافه لمشقة حاصلة على المستأجر، أو للعادة الجارية في ذلك" [3] .
والأصح عند الشافعية أنه لا يجب حبر، وخيط، وكحل على وراق، وخياط وكحال ... وصحح بعضهم أن مرجع ذلك إلى العادة [4] ، والمرجع في ذلك عند المالكية كذلك إلى العرف، إلا أن يتشارطا في العقد، فالشرط حينئذ محكم [5] .
3 -أما عقد المشاركة؛ التي تعني اشتراك الدولة، بجزء في رأس مال مع الشركة الحائزة
(1) انظر ابن رشد الجد، المرجع السابق، ج1 ص300، الحطاب، المرجع السابق، ج2 ص338، الصاوي، حاشية الصاوي على الشرح الصغير، ج1 ص652، المطبوع مع الشرح الصغير للدردير.
(2) د. يوسف الشال، المرجع السابق، ص240، وانظر الدكتور عبد الله الرشيد، المرجع السابق، ج1 ص148 - 149.
(3) ابن قدامة، المرجع السابق، ج8 ص120 - 121.
(4) انظر الرملي، المرجع السابق، ج5 ص296.
(5) انظر الدردير، المرجع السابق، ج4 ص39.