الزيت بذاته، موضوع الاستثمار الممنوح الامتياز" [1] ."
فأين هذه الحقيقة من الأصل المقرر في الوكالة من"أن الوكيل ممنوع من استغلال الموكل فيه لمصلحة نفسه" [2] .
4 -الأصل في الوكالة عدم اللزوم، فهي كما يسميها الفقهاء:"عقد جائز"، وذلك لأنها أحد عقود التبرعات من جهة الوكيل، ولا يتصور في التبرع اللزوم، ومن جهة الموكل إباحة تصرف، فلا يكون لازمًا، لأنه قد يرى المصلحة في ترك ما وكل فيه، أو يرى المصلحة في توكيل شخص أخر غير الذي وكله. لذا فإن الموكل يستطيع إنهاء الوكالة متى رغب في ذلك، وكذلك للوكيل اعتزال الوكالة متى شاء، ومعظم الاتفاقيات النفطية لا تنص بنودها إلا على حق الشركة في إنهاء الاتفاقية في أي وقت شاءت.
فإن قيل بأن هذه وكالة بأجر، فتكون لازمة؟
أجيب بأن هذه المسألة قد وقع فيها الخلاف بين الفقهاء [3] على قولين:
القول الأول: الوكالة عقد جائز، وإن كانت بأجر. وهو قول الجمهور.
القول الثاني: الوكالة عقد لازم إذا كانت بلفظ الإجارة، واجتمعت فيها شرائط الإجارة. وهو قول الشافعية.
(1) د. غسان رباح، المرجع السابق، ص167.
(2) انظر السبكي، المجموع، ج13 ص601، ابن رجب، القواعد، ص61، القاعدة 44، الحطاب، المرجع السابق، ج5 ص210، البهوتي، المرجع السابق، ج3 ص484، الفتاوى الهندية، ج3 ص567.
(3) انظر الكاساني، المرجع السابق، ج6 ص310، النووي، المرجع السابق، ج4 ص332، البهوتي، المرجع السابق، ج3 ص468 - 469، الرملي، المرجع السابق، ج2 ص330، الدسوقي، المرجع السابق، ج4 ص396، ابن عابدين، المرجع السابق، ج7 ص382.