3 -إتفاقيات المشاركة: هو اتفاق يبرم بين الدولة مانحة الامتياز طرف، وإحدى مؤسساتها الوطنية، ومستثمر أجنبي طرف آخر، ويحصل بمقتضاه الطرف الأخير على حق امتياز البحث، واستغلال الثروات البترولية في مساحة محددة من إقليم الدولة، ولمدة زمنية معلومة [1] .
موازنة بين صور الاتفاقيات الثلاث:
وبالموازنة بين عناصر الاتفاقيات الثلاث، نخرج بالخلاصة التالية:
-أن نظام الامتياز التقليدي لم يفسح المجال بالمشاركة لأي جهة وطنية، سواء أكانت حكومية، أم خاصة، كما أنه لم يسمح لحكومات الدول المنتجة بالقيام بأي دور فعال في إدارة صناعة النفط.
أما بالنسبة إلى عقد المقاولة، فله من المرونة ما يسهل إدخال النفط ضمن الاقتصاد الوطني، حيث إن الدولة بهذا الأسلوب، هي التي تخطط العمليات وتتخذ بشأنها أنسب القرارات، التي تتفق والمصلحة العامة.
-أما من الناحية القانونية؛ فتعود ملكية النفط المنتج، والمنشآت النفطية إلى صاحب الامتياز، بينما تملك الدولة الإنتاج في إطار عقد المقاولة.
أما المشاركة: فهي صيغة اعتمدت في أساسها على عقد الامتياز، واحتفظت بطبيعتها القانونية، وأعطت للدولة المضيفة وسيلة للدخول في مجرى العمليات المتعلقة باستغلال النفط، ضمن إطار نظام الامتياز، وقد تطورت هذه المشاركة في أسلوب جديد في هذه الفترة، حيث غطت ميادين مختلفة من النشاط
(1) د. أحمد عبد الحميد عشوش، النظام القانوني للاتفاقيات البترولية في البلاد العربية، ص303، مطبعة الشركة المتحدة للنشر والتوزيع، القاهرة، طبع سنة 1974م، وانظر د. غسان رباح، المرجع السابق، ص36، د. عبد الله الرشيد، المرجع السابق، ج1 ص150.