وللاتفاقيات النفطية صور متعددة أهمها صور ثلاث هي:
1 -عقود الامتياز التقليدية: وهي منح حق البحث عن البترول، واستغلاله، لشركة أجنبية، يكون لها حق مطلق في التصرف في عمليات تنمية المورد البترولي، ويقتصر دور الدولة مانحة الامتياز على الإشراف العام في إطار القوانين العامة للدولة، على أن تدفع للدولة جزء من العائد [1] .
2 -اتفاقيات المقاولة: وهي بحسب تعريفها القانوني؛ يلتزم بموجبها أحد الأشخاص بتنفيذ عمل معين خلال فترة محددة، ولقاء أجر محدد، وبانتهاء تنفيذ العمل، وحصول المقاول على أجره من صاحب العمل، تنتهي صلة المقاولة بالمشروع [2] .
بيد أن مبدأ المقاولة الذي ظهر في أواخر الأربعينات في اتفاقيات النفط مختلف عن ذلك، فصاحب العمل -في هذا النوع من المقاولة المراد- وهو الدولة، أو المؤسسة الوطنية المشرفة على النفط تستعين بمقاول أجنبي يتولى مسؤولية الكشف عن النفط، وإعداده للإنتاج، ثم إنتاجه بالفعل، مع تحمله كافة المصاريف، ومسؤولية المخاطر التي تكتنف هذه العمليات من بداية المشروع إلى أن يصبح موردًا للدخل [3] .
(1) د. يوسف عبد الهادي الشال، المعدن والركاز في الشريعة الإسلامية، ص236، رسالة دكتوراه مقدمة لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، إشراف الأستاذ الدسوقي الشاوي مطبوعة على الاستنسل.
(2) عرفتها المادة (646) من التقنين المدني المصري الجديد بالتالي:"المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئًا، أو أن يؤدي عملًا لقاء أجر يتعهد به المتعاقد الآخر"د. عبد الرزاق السنهوري، المرجع السابق، ج7 ص5.
(3) د. غسان رباح، العقد التجاري الدولي (العقود النفطية) ، ص42، مطبعة دار الفكر اللبناني، ط الأولى 1988م، وانظر د. حسين عبد الله -إقتصاديات البترول، ص344، مطبعة دار النهضة العربية، د. عبد الله بن عبد الرحمن الرشيد، الأموال المباحة وأحكام تملكها في الشريعة الإسلامية، ج1 ص147، مطبعة شركة الطباعة العربية السعودية، الرياض، ط الأولى، سنة 1404هـ.