فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 42

الاقتصادي التي تنفذها الشركات الوطنية لكل من الدول المنتجة، والمستهلكة في إطار اتفاقيات تعاون، أبرمت بين الحكومات شملت عدة مجالات؛ كنقل التكنولوجيا، والاستثمارات المختلفة [1] .

وقبل البدء في الحديث عن تأصيل هذه الاتفاقيات في الفقه الإسلامي، أنبه على الحقائق التالية:

أ- إن المسائل الواردة في هذا المطلب، والمتعلقة بالمعاملة في المعادن، والتي أشار إليها الفقهاء، وبخاصة المالكية -الذين استطاعوا انطلاقلً من مذهبهم في تملك المعادن [2] ، وضع قاعدة عامة، تتفق مع طبيعة، وحجم الأموال العامة- يجب فهمها من خلال الإمكانيات المتاحة في تلك الحقبة الزمنية، وفي حدود تصورهم لكمية المعدن الممكن استخراجها من جوف الأرض، وتقديرهم لأهميته، ودوره الذي يمكن أن يؤديه في عملية الإعمار.

ب- عدم تقدير حكومات الدول المالكة للنفط، قيمة تلك المادة، وأهميتها الاقتصادية، في الفترة الأولى قبل الحرب العالمية الثانية، إلى جانب فقدانها للخبرة الفنية، ورؤوس الأموال الكافية للمخاطرة بها [3] .

ج- إن غالبية الامتيازات النفطية التي سبق أن منحتها الدول العربية إلى الشركات الأجنبية، قد تقررت في ظروف جد مختلفة، سواء على المستوى السياسي، أم الاقتصادي، أم الدولي، ذلك أن النفوذ الأجنبي، الذي كانت تدعمه مظاهر القوة المختلفة في المنطقة، كان وراء امتيازات النفط التي منحتها هذه الدول،

(1) انظر د. غسان رباح المرجع السابق، ص39، علي أحمد النعاس، بعض المظاهر القانونية للتشريع النفطي في الدول المنتجة والمستهلكة، مقالة بمجلة دراسات في صناعة النفط العربية، ص418 - 419 الكويت، 1981م.

(2) سيأتي بيان ذلك تفصيلًا مقارنًا بالمذاهب الأخرى في المبحث الخامس من هذا الفصل.

(3) انظر د. غسان رباح، المرجع السابق، ص32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت