والرأي محتمل بأصله في كُلِّ وَصْفٍ على الخصوص، فكان الاحتمال في الرأي أصلًا وفي الحديث عارضًا] [1] .
وروى الدارمي [2] ، عن الشعبي قال: «ما حدثك هؤلاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فَخُذ به» . وما قالوه بِرأيهِم فألقه في الحُشِّ.
قال شُرَيحٌ: إن السُّنة قد سبقت قياسكم، فاتبع ولا تبتدع، فإنك لن تَضِل ما أخذت من الأثر [3] .
وقال الشَّعْبيُّ: إنما الرأيُ بمنزلة المَيْتَة، إذا اضطُرِرتَ إليها أكلتها، رواهما في شرح السنة.
[وقال الشافعي - رضي الله عنه - مهما قُلتُ من قولٍ أو أَصّلتُ من أصلٍ، فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خِلاف ما قُلت فالقَولُ ما قال - صلى الله عليه وسلم - وهو قولي وجَعَل يُرَدِّده رواه البيهقي في المدخل[4] ] [5]
وهَهُنا عدة اعتبارات لمعانٍ شتَّى، منها ما يشترك فيه الأقسام الثلاثة:
أعني الصحيح، والحسن، والضعيف، ومنها ما يختص بالضعيف.
فمن الضرب الأول [6] :
(1) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) ، (د) .
(2) سنن الدارمي (1/ 78) .
(3) أخرجه الدارمي في سننه (1/ 77) .
(4) لم أقف عليه في المدخل إنما أخرجه البيهقي قي مناقب الشافعي (1/ 475) .
(5) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) ، (د) .
(6) أي ما يشترك فيه الثلاثة (الصحيح والحسن والضعيف) .