فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 173

والسَّنَدُ: إِخبَارٌ عن طَريقِ المَتنِ، من قولهم فُلانٌ سَنَد أَيْ مُعتَمَد، فسُمِّيَ سَندًا، لاعتماد الحُفَّاظ في صِحةِ الحَديثِ وضَعْفهِ عليه.

والإِسنِاد: هو رَفعُ الحديث إلى قائِله.

وقال عبد الله بن المبارك [1] : الإسناد مِن الدِّين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.

فعلى هذا السَّنَدُ والإسناد، يتقاربان في معنى الاعتماد.

والحَدِيثُ: ضِدُّ القَديم، لأنه يَحْدُث شيئًا فَشيئًا، ويُستَعمَل في قليل الكلام وكثيره، والكلام يُعنَى به تارةً القول الدَّال على المعنى، وأخرى المعنى القائم بالنَّفس، وهو قِسمان خَبرٌ وإنشَاء.

الإنشاء: إيجاد معنى بلفظ يقارنه في الوجود [2] .

والخبر: هو كلام يُفيد بنفسه نسبة شيء إلى شيء في الخارج، والكلام يَشْمل المفيد وغيره؛ فقوله يفيد بنفسه يُخرج غيره، مثل قَائِمٌ في"زيدٌ قائم"وقولك الغلام الذي لزيد [3] ، في قولك"الغُلام الَّذي لزيد فعل كذا وكذا"، وقوله في الخارج يخرج الإنشائيات.

قال بعض الأُدبَاء: الإنشاءُ كَلامٌ لفظه سببٌ لِنسبةٍ غير مسبوقة بنسبة أخرى، فخرج الخبر، لأن لَفظَهُ وإن كان سببًا لنسبةٍ بها يَحصُل الكلام لكنها

(1) أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه (1/ 12) ، والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص 40) .

(2) هذا التعريف سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) .

(3) قوله"لزيد"سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) ، (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت