وأخرج عن عبد الرحمن بن أبي ليلى { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } قال: النظر إلى وجه ربهم وقرأ { وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ } قال بعد النظر (3) .
وقال أيضا: حدثني يحي بن طلحة اليربوعي قال: ثنا شريك قال: سمعت أبا إسحاق يقول في قول الله عزوجل { وَزِيَادَةٌ } قال النظر إلى وجه الرحمن .
وأخرج ابن جرير بسنده إلى أبي موسى الأشعري قال: إذا كان يوم القيامة بعث الله إلى أهل الجنة مناديا ينادي هل أنجزكم الله ماوعدكم فينظرون إلى ما أعد الله لهم من الكرامة فيقولون نعم فيقول: { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } النظر إلى وجه الرحمن .
1_ أنظر كتاب التوحيد / 185
2_ تفسير ابن جرير 1 / 104
3_ تفسير ابن جرير 11 / 101
وأخرج عن الحسن رضي الله عنه { لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } النظر إلى الرب جل وعلا .
وأخرج أيضا عن عبد الرحمن بن ساباط قال: الحسنى والزيادة النظر إلى وجه الله تعالى .
وهذا التفسير هو من جملة الأقوال في معنى الحسنى وقد سبق أن قول جمهور الصحابة والتابعين أنها الجنة هو الراجح بل هو الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأما الزيادة فإن ما أوردناه يبعث على الإقناع ويفيد اليقين بأن معناها النظر إلى الرب تبارك وتعالى .
ولا شك أن الدليل القرآني حجة قاطعة لاسيما والذي نفى الرؤية لم يتمسك بشيء يصلح للإستدلال لا من الكتاب ولا من السنة ولكن من اتبع الأوهام اعتنق مهامه الضلال وذهب يتخبط في ليل من الحيرة لايدري أين يقع .
وسوف أورد في ما يلي شبه ما نعي الرؤية وأناقشها لتعرف مدى ضعفها والله ولي التوفيق .
أدلة النافين للرؤية والرد عليها:
إعلم أن المعتزلة وعلى رأسهم الزمخشري والجهمية ومن وافقهم من منكري رؤية المولى تقدست أسماؤه يوم القيامة تمسكوا بأدلة هي في الحقيقة حجة عليهم كما سيتضح لك من مناقشة استدلالاتهم .
أدلة مانعي رؤية الله يوم القيامة والرد عليها:
دليلهم الأول: